وَقَالَ عمرو بن حُبْشِي (1) : سألت ابن عُمَر عَن هذه الآية ، فَقَالَ: انطلق إلى ابن عَبَّاس فسله ، فإنه أعلم مَنْ بقي بما أنزل (2) عَلَى مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم - . فأتيته فسألته فَقَالَ: كَانَ عَلَى الصفا صنمٌ عَلَى صورة رجلٍ يقال لَهُ: إسَافٌ ، وعَلَى المروة صنمٌ عَلَى صورة امرأةٍ تدعى نائلة ؛ زعم أهل الكتاب أنهما زنيا في الكعبة فمسخهما الله تَعَالَى حجرين، فَوضِعا عَلَى الصفا والمروة لِيُعْتَبَرَ بِهِمَا . فلما طالت المدة عُبِدا مِنْ دون الله تَعَالَى . فكان أهل الجاهلية إذا طافوا بَيْنَهُمَا مسحوا عَلَى (3) الوثنين . فلما جاء الإسلام وكُسرت الأصنام ، كره المسلمون الطواف بَيْنَهُمَا لأجل الصنمين . فأنزل الله تَعَالَى هَذِهِ الآية (4) .
وَقَالَ السُّدِّي: كَانَ في الجاهلية تَعْزِفُ (5) / 13 أ / الشياطين بالليل بين الصفا والمروة ، وكانت بينهما آلهةٌ. فلما ظهر الإسلام قَالَ المسلمون: يا رَسُول الله ، لا نطوف بين الصفا والمروة ، فإنه شركٌ كنا نصنعه في الجاهلية . فأنزل الله تعالى هذه الآية (6) .
(1) بضم المهملة وسكون الموحدة . تقريب التهذيب (5006) .
(2) في ( س ) و ( ه) (( أنزل الله ) )
(3) لَمْ ترد في ( ب ) و ( ص ) .
(4) رواه الطبري في تفسيره 2/46 ، وانظر: الدر المنثور 1/159 .
(5) من هنا يبدأ السقط من ( ب ) .
(6) رواه الطبري في التفسير2/46 ، والحاكم2/271 من طريق السدي، عن أبي مالك، عن ابن عباس، قوله.