قولهُ تَعَالَى: { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ } [البقرة: 146]
نزلت في مؤمني أهل الكتاب: عَبْد الله بن سَلاّم وأصحابهِ ، كانوا يعرفون رَسُول الله- صلى الله عليه وسلم - بنعتهِ وصفتهِ ومبعثه في كتابهِم كما يعرف أحدهم ولده إذا رآه مَعَ الغلمان.
قَالَ عَبْد الله بن سلام: لأنا كُنْتُ أشد معرفةً برَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - مني بابني . فَقَالَ لَهُ عُمَر بن الخطاب: وكيف ذاك يا ابن سلام ؟ قَالَ: لأني أشهد أن مُحَمَّدًا رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - حقًا يقينًا ، وأنا لا أشهد بذلك عَلَى ابني ؛ لأني لا أدري ما أَحْدَثَ النساءُ . فقال عمر: وفقك الله يا ابن سلام (1) .
قوله / 12 ب / تَعَالَى: { وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ } [البقرة: 154] .
نزلت في قتلى بدر مِنَ المسلمين ، وكانوا بضعة عشر رجلًا ؛ ثمانية مِنْ الأنصار ، وستة مِنَ المهاجرين ؛ وذلك أن الناس كانوا يقولون للرجل يُقتل في سبيل الله: مات فلان وذهب عنه نعيم الدنيا ولذتها. فأنزل الله هذه الآية (2) .
قوله تَعَالَى: { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ … الآية } [البقرة: 158] .
(1) انظر: الوسيط 1/231 ، وتفسير القرطبي 1/545 ، والبحر المحيط 1/435 ، وتفسير ابن كثير 1/265، وزاد السيوطي في الدر 1/357 نسبته للثعلبي . وانظر: العجاب: 287 وتعليق المحقق .
(2) هو قول مقاتل بن سليمان في تفسيره 1/78 ، وذكره الثعلبي - شيخ المصنف - من غَيْر إسناد ، وانظر: العجاب: 290 ، والدر المنثور 1/357 .
وذكره الماوردي في تفسيره 1/173 ، والمصنف في الوسيط 1/236 ، والزمخشري في كشافه 1/323 ، والخازن 1/127 ، وأبو حيان 1/448 .