قوله - عز وجل: { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُم... } [البقرة: 143] .
قَالَ ابن عَبَّاس - في رواية الكلبي -: كَانَ رجالٌ مِنْ أصحاب رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - مِنَ المُسْلِمِيْنَ (1) قد ماتوا على القبلة الأولى منهم أسعد بن زُرَارةَ ، وأبو أمَامَةَ أحَدُ بَني النَجار، والبَرَاء بن مَعْرور أحد بني سلمة ، في أُناسٍ آخرين (2) جاءت عشائرهم فقالوا: يا رَسُول الله توفيَّ إخواننا وهم يصلون إلى القبلة الأولى ، وقد صرفك الله تعالى إلى قبلة إبراهيم ، فكيف بإخواننا ؟ فأنزل الله: { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُم } (3) [البقرة: 143] .
ثُمَّ قَالَ: { قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ } [البقرة: 144] .
(1) من المسلمين )) لَمْ ترد إلا في ( ب ) . وهي واردة في هَذَا النص الَّذِي نقله ابن حجر في العجاب: 282 ، ولا عَلَيْكَ بتعليق محققه !!
(2) في ( س ) و ( ه) : (( وأناس آخرون ) )، والمثبت من ( ب ) و ( ص ) والعجاب .
(3) أخرجه الطيالسي (2673) ، وأحمد 1/295 و 304 و 322 و 347 ، والدارمي (1238) ، وأبو داود (4680) ، والترمذي (2964) ، والطبري في تفسيره 2/17 ، وابن حبان (1717) ، والطبراني في الكبير (11729) ، والحاكم 2/269.