( وَ ) "الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ وَالثَّانِيَةَ عَشْرَةَ" ( الْأَمَةُ ) يَحْرُمُ تَزْوِيجُهَا فِي مَوْضِعَيْنِ:"أَحَدُهُمَا"حَيْثُ تُنْكَحُ ( عَلَى الْحُرَّةِ ) فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ حِينَئِذٍ ( وَإِنْ رَضِيَتْ ) الْحُرَّةُ بِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِرِضَاهَا تَأْثِيرٌ فِي جَوَازِ ذَلِكَ سَوَاءٌ كَانَ الزَّوْجُ حُرًّا أَمْ مَمْلُوكًا .
قَالَ فِي الْكَافِي:"فَلَوْ تَزَوَّجَ أَمَةً بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ حُرَّةً ثُمَّ أَجَازَ السَّيِّدُ لَمْ يَصِحَّ نِكَاحُ الْأَمَةِ لِأَنَّ الْعَقْدَ عَلَيْهَا لَمْ يَتِمَّ بِالْإِجَازَةِ إلَّا وَقَدْ صَارَتْ تَحْتَهُ حُرَّةً" ( وَ ) "الْمَوْضِعُ الثَّانِي"حَيْثُ يَكُونُ نِكَاحُهَا ( لِحُرٍّ ) فَإِنَّهَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ ( إلَّا ) بِشَرْطَيْنِ: أَحَدُهُمَا حَيْثُ يَكُونُ نِكَاحُهَا ( لِعَنِتٍ ) بِكَسْرِ النُّونِ أَيْ خَائِفٍ الْوُقُوعَ فِي الْمَحْظُورِ وَلَوْ نَظَرًا أَوْ تَقْبِيلًا .
الشَّرْطُ الثَّانِي: حَيْثُ ( لَمْ يَتَمَكَّنْ ) ذَلِكَ الْحُرُّ ( مِنْ ) نِكَاحِ ( حُرَّةٍ ) مُؤْمِنَةٍ مُحْصَنَةٍ عَفِيفَةٍ كُفْوَةٍ إمَّا لِفَقْرٍ أَوْ عَاهَةٍ أَوْ سُقُوطِ نَسَبٍ فَعِنْدَ هَذَيْنِ الشَّرْطَيْنِ يَجُوزُ لِلْحُرِّ نِكَاحُ الْأَمَةِ .
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَيَجُوزُ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدَةٍ عَلَى حَدِّ مَا يَجُوزُ مِنْ الْحَرَائِرِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ .