الْهَدْيِ كَمَا يَلْزَمُ فِي الْهَدْيِ إذَا تَلِفَ قَبْلَ نَحْرِهِ فِي مَحِلِّهِ لِأَنَّ النِّتَاجَ مِنْ الْفَوَائِدِ وَلَا يَلْزَمُ أَيْضًا تَعْوِيضُ قِيمَةِ الصُّوفِ وَاللَّبَنِ حَيْثُ تَصَدَّقَ بِهِمَا قَبْلَ وَقْتِ النَّحْرِ لِخَشْيَةِ فَسَادِهِمَا لِأَنَّهُمَا مِنْ الْفَوَائِدِ أَيْضًا .
قَوْلُهُ ( إنْ لَمْ يُبْتَعْ ) فِي الْمِيلِ وَلَوْ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ .
يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَتَصَدَّقُ بِمَا خَشِيَ فَسَادَهُ إلَّا حَيْثُ لَا يُبْتَاعُ - فَأَمَّا لَوْ أَمْكَنَهُ بَيْعُهُ فِي الْمِيلِ وَلَوْ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهِ بَلْ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَبِيعَهُ سَوَاءٌ كَانَ الْهَدْيُ أَوْ فَوَائِدُهُ وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِقِيمَتِهِ .
( فَرْعٌ ) قَالَ الْفَقِيهُ يَحْيَى الْوَاجِبُ تَرْكُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ فَإِنْ خَشِيَ ضَرَرَهُ ضَرَبَهُ بِالْمَاءِ الْبَارِدِ لِيَخِفَّ فَإِنْ لَمْ يُؤَثِّرْ حَلَبَهُ وَحَفِظَهُ حَتَّى يَتَصَدَّقَ بِهِ مَعَ الْهَدْيِ فِي مِنًى فَإِنْ خَشِيَ فَسَادَهُ بَاعَهُ وَحَفِظَ ثَمَنَهُ حَتَّى يَتَصَدَّقَ بِهِ هُنَاكَ فَإِنْ لَمْ يَبْتَعْ وَلَمْ يَجِدْ مَنْ يُقْرِضُهُ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى الْفَقِيرِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَقِيرًا فِي الْمِيلِ فَيُنْدَبُ أَنْ يُشْرِبَهُ الْهَدْيَ فَإِنْ لَمْ يُشْرِبْهُ شَرِبَهُ هُوَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ .
قَالَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: وَهَذَا التَّرْتِيبُ صَحِيحٌ عَلَى الْمَذْهَبِ