( فَرْعٌ ) إذَا لَزِمَ الْمُحْرِمَ سَبْعَةُ دِمَاءٍ أَوْ عَشْرَةٌ فِيمَا لَيْسَ فِيهِ جَزَاءٌ أَجْزَأَتْ بَدَنَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ .
وَكَذَا فِيمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ فَإِنَّهُ يُجْزِيهِ عَشْرُ شِيَاهٍ عَنْ بَدَنَةٍ أَوْ سَبْعُ شِيَاهٍ عَنْ بَقَرَةٍ وَمِنْ شَرْطِ الشُّرَكَاءِ فِي هَدْيِ التَّمَتُّعِ أَنْ يَكُونُوا ( مُفْتَرِضِينَ ) أَيْ يَكُونَ الْهَدْيُ فَرْضًا وَاجِبًا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ( وَإِنْ اخْتَلَفَ ) فَرْضُهُمْ لَمْ يَضُرَّ .
مِثَالُ الْمُتَّفِقِينَ أَنْ يَكُونُوا مُتَمَتِّعِينَ جَمِيعًا وَنَحْوُ ذَلِكَ .
وَالْمُخْتَلِفِينَ نَحْوُ أَنْ يَكُونَ بَعْضُهُمْ مُتَمَتِّعًا وَبَعْضُهُمْ أُضْحِيَّةً مِمَّنْ مَذْهَبُهُ وُجُوبُهَا أَوْ عَلَيْهِ نَذْرٌ وَاجِبٌ وَلَوْ كَانَ النَّذْرُ أَقَلَّ مِنْ عُشْرِ بَدَنَةٍ أَوْ سُبْعِ بَقَرَةٍ أَجْزَأَ الْهَدْيُ الْمُتَمَتِّعَ إذْ قَدْ صَارَ الشَّرِيكُ مُفْتَرِضًا فَمَتَى كَانَتْ الشَّرِكَةُ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ أَجْزَأَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ .
وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ مُتَنَفِّلًا بِالْهَدْيِ أَوْ طَالِبًا لِلَّحْمِ أَوْ هُوَ مُتَمَتِّعٌ وَطَالِبُ لَحْمٍ لَمْ يَصِحَّ لِلْمُتَمَتِّعِ مُشَارَكَتُهُ ( وَشَاةٌ ) تُجْزِي ( عَنْ وَاحِدٍ ) فَقَطْ وَالْمُتَمَتِّعُ مُخَيَّرٌ فِي الْهَدْيِ بَيْنَ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ وَالْأَفْضَلُ لَهُ أَنْ يَنْحَرَ بَدَنَةً ثُمَّ بَقَرَةً وَلَوْ كَانَتَا زَائِدَتَيْنِ عَلَى الْقَدْرِ الْمُجْزِي فَيَنْوِيهِمَا عَنْ الْوَاجِبِ جَمِيعًا .
أَمَّا لَوْ نَوَى بَعْضَهَا عَنْ فَرْضٍ وَبَعْضَهَا عَنْ تَطَوُّعٍ فَالْمَذْهَبُ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ كَمَا إذَا شَارَكَهُ غَيْرُهُ وَإِنَّمَا يُجْزَى حَيْثُ أَخْرَجَ الْبَدَنَةَ جَمِيعَهَا وَالْبَقَرَةَ جَمِيعَهَا نَاوِيًا عَنْ وَاجِبِهِ فَقَطْ ( فَيَضْمَنُهُ إلَى مَحِلِّهِ ) أَيْ إذَا سَاقَ هَدْيَ التَّمَتُّعِ لَزِمَهُ تَعْوِيضُهُ إذَا مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ إلَى وَقْتِ مَحِلِّهِ وَهُوَ يَوْمُ النَّحْرِ وَإِلَى مَكَانِهِ وَهُوَ مِنًى