فهرس الكتاب

الصفحة 3503 من 3525

( وَ ) اعْلَمْ أَنَّهُ يَجِبُ ( عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ مُسْلِمٍ الْأَمْرُ بِمَا عَلِمَهُ مَعْرُوفًا ) كَالصَّلَاةِ أَوْ نَحْوِهَا ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْوَاجِبِ وَاجِبٌ وَبِالْمَنْدُوبِ مَنْدُوبٌ ( وَ ) يَجِبُ ( النَّهْيُ عَمَّا عَلِمَهُ مُنْكَرًا ) كَالزِّنَى وَنَحْوِهِ وَيُنْدَبُ الْإِنْكَارُ فِي الْمَكْرُوهِ وَإِنَّمَا يَتَعَيَّنُ الْوُجُوبُ فِي الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ فِي الْبَلَدِ وَمِيلِهَا عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ مُسْلِمٍ فَإِنْ قَامَ بِهِ الْبَعْضُ سَقَطَ عَنْ الْبَاقِينَ إذْ هُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُنْكَرُ مَعْصِيَةً كَفِعْلِهِ مِنْ الْمُكَلَّفِ أَوْ غَيْرِ مُكَلَّفٍ كَالصَّبِيِّ أَوْ الْمَجْنُونِ لَكِنَّ وُجُوبَ النَّهْيِ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ لَوْ وَجَدَهُ يَزْنِي أَوْ يَشْرَبُ الْخَمْرَ بِغَيْرِ الْقَتْلِ وَنَحْوِهِ إذَا لَمْ يَنْدَفِعْ إلَّا بِهِ لَمْ يَجُزْ وَذَلِكَ فِي غَيْرِ الْإِضْرَارِ بِالنَّفْسِ أَوْ بِالْمَالِ وَلَوْ قَلَّ لَا فِيهِمَا فَيَجُوزُ .

( وَلَوْ ) لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ إنْكَارِ الْمُنْكَرِ إلَّا ( بِالْقَتْلِ ) لِفَاعِلِهِ أَوْ إتْلَافِ مَالِهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَى آحَادِ الْمُسْلِمِينَ إنْكَارُهُ وَلَوْ بِالْقَتْلِ أَوْ إتْلَافِ مَالِ فَاعِلِ الْمُنْكَرِ وَلَا ضَمَانَ بِخِلَافِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ فَلَا يَجُوزُ الْقَتْلُ وَلَا الضَّرَرُ لِأَجْلِهِ إلَّا بِأَمْرِ الْإِمَامِ ؛ لِأَنَّ الْقَتْلَ عَلَى ذَلِكَ حَدٌّ بِخِلَافِ الْقَتْلِ مُدَافَعَةً عَنْ الْمُنْكَرِ فَإِنَّمَا هُوَ لِأَجْلِ الدَّفْعِ فَيَجْرِي مَجْرَى الْمُدَافَعَةِ عَنْ النَّفْسِ أَوْ الْمَالِ وَلَوْ كَانَ يَسِيرًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت