فهرس الكتاب

الصفحة 3498 من 3525

فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ وَإِنَّمَا أَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ وَمَعَ مَوْتِهِمَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِمْ فِي دَارِنَا إلَّا رَهَائِنَ الْكُفَّارِ فَلَا يُحْكَمُ بِإِسْلَامِهِمْ لِكَوْنِهِمْ فِي دَارِنَا دُونَ أَبَوَيْهِمْ ( وَيُحْكَمُ لِلْمُلْتَبِسِ ) حَالُهُ هَلْ هُوَ مُسْلِمٌ أَمْ كَافِرٌ ( بِالدَّارِ ) الَّتِي هُوَ فِيهَا حَيْثُ لَا قَرِينَةَ فَإِنْ كَانَتْ دَارَ إسْلَامٍ حُكِمَ لَهُ بِالْإِسْلَامِ وَلَوْ وُجِدَ فِي كَنِيسَةٍ أَوْ بِيعَةٍ وَإِنْ كَانَتْ دَارَ كُفْرٍ حُكِمَ لَهُ بِالْكُفْرِ .

( وَ ) أَمَّا الْكَافِرُ ( الْمُتَأَوِّلُ ) كَالْمُجْبِرِ وَالْمُشَبِّهِ وَنَحْوِهِمَا فَعِنْدَ أَهْلِ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ ( كَالْمُرْتَدِّ ) لَا يُقْبَلُ مِنْهُ إلَّا الْإِسْلَامُ أَوْ السَّيْفُ حَيْثُ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْعَدْلِ وَالتَّوْحِيدِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ إلَى الِاعْتِقَادِ بِمَا يَئُولُ بِهِ إلَى الْكُفْرِ مِنْ الْجَبْرِ وَالتَّشْبِيهِ وَنَحْوِهِمَا وَهَذَا رَأْيُ أَبِي عَلِيٍّ الْجُبَّائِيُّ وَأَبِي طَالِبٍ ( وَقِيلَ ) بَلْ هُوَ ( كَالذِّمِّيِّ ) ذَكَرَ ذَلِكَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَبُو هَاشِمٍ وَهَذَا الْقَوْلُ يَأْتِي لِلْمَذْهَبِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ عَدْلِيًّا مِنْ قَبْلُ ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَنِدٌ إلَى كِتَابٍ وَهُوَ الْقُرْآنُ وَنَبِيٍّ كَغَيْرِهِ مِنْ الْكِتَابِيِّينَ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ جَازَ تَأْبِيدُ صُلْحِهِ بِجِزْيَةٍ تُضْرَبُ عَلَيْهِ أَوْ مَالٍ مَعْلُومٍ وَتَقْرِيرُهُ عَلَى اعْتِقَادِهِ كَمَا قَرَّرَ أَهْلُ الذِّمَّةِ عَلَى خِلَافِ الشَّرِيعَةِ الْمُطَهَّرَةِ ( وَقِيلَ ) بَلْ حُكْمُ الْمُتَأَوِّلِ ( كَالْمُسْلِمِ ) فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا مِنْ أَنَّهَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَخَبَرُهُ وَيُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَيُصَلَّى خَلْفَهُ وَنَحْوِ ذَلِكَ .

وَلَهُ حُكْمُ الْكُفَّارِ فِي الْآخِرَةِ فَقَطْ أَيْ يُعَذَّبُ بِهَذِهِ الْعَقِيدَةِ عَذَابَ الْكُفْرِ إلَى عَذَابِ الْفِسْقِ ذَكَرَهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَلْخِيُّ .

"قُلْت"وَاَلَّذِي أَرَاهُ"عَدَمُ الْكُفْرِ لَهُمْ رَأْسًا لِعَدَمِ اعْتِقَادِهِ هُمْ لَهُ بِدَلِيلِ أَنَّك لَوْ سَأَلْت الْمُجَسِّمِ هَلْ لِلَّهِ يَدٌ لَنَفَى ذَلِكَ وَكَذَا الْمُجْبِرُ فَإِنَّهُ إذَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت