فهرس الكتاب

الصفحة 3296 من 3525

( وَ ) تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ أَيْضًا ( لِقَاتِلِ الْعَمْدِ ) وَلَوْ بِالدِّيَةِ بَعْدَ الْعَفْوِ عَنْ الْقَوَدِ ( إنْ تَأَخَّرَتْ ) الْوَصِيَّةُ عَنْ الْجِنَايَةِ الْقَاتِلَةِ ، فَإِذَا ضَرَبَهُ ضَرْبَةً يَمُوتُ مِنْهَا مُبَاشَرَةً أَوْ بِالسِّرَايَةِ ثُمَّ أَوْصَى الْمَضْرُوبُ لِلضَّارِبِ بِشَيْءٍ مِنْ مَالِهِ ثُمَّ مَاتَ مِنْ تِلْكَ الضَّرْبَةِ فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ حِينَئِذٍ تَنْفُذُ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَوْصَى لَهُ ثُمَّ قَتَلَهُ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ فَإِنَّ الْوَصِيَّةَ لَهُ تَبْطُلُ حِينَئِذٍ كَالْمِيرَاثِ وَلَوْ تَعَقَّبَهَا الْعَفْوُ وَإِجَازَةُ الْوَارِثِ ؛ لِأَنَّ الْبَاطِلَ لَا يَعُودُ إلَّا بِتَجْدِيدٍ .

( فَرْعٌ ) : وَأَمَّا قَتْلُ الْخَطَأِ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْقَتْلُ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ أَوْ بَعْدَهَا ، فَإِنْ كَانَ بَعْدَهَا فَإِنَّهَا لَا تَبْطُلُ الْوَصِيَّةُ بِهِ كَالْمِيرَاثِ وَتَبْطُلُ إنْ أَوْصَى لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ الدِّيَةِ ، نَحْوُ أَنْ يَقُولَ إنْ قَتَلْتَنِي خَطَأً فَقَدْ أَوْصَيْت لَك بِالدِّيَةِ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْهَا فَحَيْثُ يُوصِي لَهُ بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ فَإِنَّهُ يَأْخُذُ الْمُوصَى لَهُ الْوَصِيَّةَ مِنْ ثُلُثِ التَّرِكَةِ وَلَا تَدْخُلُ الدِّيَةُ فِي التَّرِكَةِ وَإِنْ كَانَ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهَا وَالْوَجْهُ أَنَّ الْقَاتِلَ خَطَأً لَا يَرِثُ مِنْهَا فَكَذَا الْوَصِيَّةُ وَإِنْ كَانَ الْقَتْلُ قَبْلَهَا وَالْوَصِيَّةُ مُتَأَخِّرَةٌ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ مَا أَوْصَى لَهُ بِهِ وَلَوْ مِنْ الدِّيَةِ كَقَاتِلِ الْعَمْدِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت