( وَ ) يَلْزَمُ ( فِي الْحَيِّ ) إذَا لَمْ يَمُتْ مِنْهَا ( حَسَبَ مَا ذَهَبَ ) مِنْهُ مِنْ أَرْشٍ أَوْ دِيَاتٍ ( وَإِنْ تَعَدَّدَتْ ) الدِّيَاتُ فِي الْحَيِّ ، مِثَالُ ذَلِكَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا ضَرَبَ آخَرَ خَطَأً أَوْ عَمْدًا وَعَفَا عَنْهُ فَجَدَعَ أَنْفَهُ وَاجْتَثَّ شَفَتَيْهِ وَذَهَبَتْ عَيْنَاهُ لَزِمَ هُنَا ثَلَاثُ دِيَاتٍ لِكُلِّ عُضْوٍ دِيَةٌ كَامِلَةٌ ( كَالْمُتَوَاثَبِينَ ) بِالسِّلَاحِ فَقَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ وَهُمَا بَاغِيَانِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَنْدَفِعُ مِنْ الْآخَرِ بِدُونِ مَا فَعَلَ وَأَصَابَ الْقَاتِلُ مِنْ الْمَقْتُولِ ضَرْبَةً أَوْ ضَرَبَاتٍ أَذْهَبَتْ عَيْنَهُ بِأَجْفَانِهَا وَجَدَعَتْ أَنْفَهُ وَشَفَتَيْهِ فَتَجِبُ هُنَا أَرْبَعُ دِيَاتٍ فِي مَالِ ضَارِبِهِ وَلِوَرَثَةِ الضَّارِبِ وَهُوَ الْمَقْتُولُ قَتْلُ الْمَضْرُوبِ وَهُوَ الْقَاتِلُ إنْ شَاءُوا أَوْ يُسَلِّمُونَ الْأَرْبَعَ الدِّيَاتِ مِنْ مَالِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ وَلَا عَلَى غَيْرِهِمْ ؛ لِأَنَّهُ عَمْدٌ وَلَوْ قَتَلُوا الْقَاتِلَ وَإِنْ عَفَوْا سَقَطَتْ عَنْهُ دِيَةٌ وَبَقِيَ لِلْقَاتِلِ ثَلَاثُ دِيَاتٍ ، قَالَ فِي الْبَيَانِ:"وَالْمَسْأَلَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى أَنَّ الضَّرَبَاتِ مُتَقَدِّمَةٌ عَلَى الْقَتْلِ أَوْ حَصَلَ الضَّرْبُ وَالْقَتْلُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ إذْ لَوْ تَأَخَّرَتْ الضَّرَبَاتُ لَمْ يَلْزَمْ الْمَقْتُولَ شَيْءٌ ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَحِقٌّ لِدَمِهِ لَكِنْ لِوَرَثَتِهِ أَنْ يَقْتُلُوهُ وَلَا حُكْمَ لِفِعْلِ مُوَرِّثِهِمْ"أَمَّا لَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا بَاغِيًا فَهَدَرٌ فَإِنْ كَانَا بَاغِيَيْنِ وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ يَنْدَفِعُ عَنْ الْآخَرِ إلَّا بِمَا وَقَعَ فِيهِ مِنْ الْجِنَايَاتِ هُدِرَا مَعًا .