( وَ ) تُضْمَنُ الْبَهِيمَةُ أَيْضًا ( بِإِزَالَةِ مَانِعِهَا مِنْ الذَّهَابِ ) تَعَدِّيًا حَتَّى سَبَّبَ هَلَاكَهَا كَأَنْ يَحِلَّ عِقَالَهَا أَوْ يَنْقُضَ رَسَنَ الْفَرَسِ أَوْ مِقْوَدَ الْجَمَلِ أَوْ يَفْتَحَ عَلَيْهِمَا بَابًا مُغْلَقًا وَلَيْسَتْ مَرْبُوطَةً فَتَخْرُجُ ( أَوْ ) سَبَّبَ ذَلِكَ دُخُولَ ( السَّبُعِ ) فَأَتْلَفَهَا سَوَاءٌ كَانَتْ مَرْبُوطَةً أَمْ لَا ( وَ ) كَذَا لَوْ أَزَالَ ( مَانِعَ الطَّيْرِ ) بِأَنْ فَتَحَ قَفَصَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ( وَ ) مَانِعَ ( الْعَبْدِ ) مِنْ الْإِبَاقِ بِأَنْ حَلَّ قَيْدَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ الضَّمَانَ وَإِنَّمَا يَجِبُ الضَّمَانُ لِهَذِهِ الْأُمُورِ كُلِّهَا ( إنْ تَلِفَتْ ) يَعْنِي إنْ خَرَجَتْ الْبَهِيمَةُ وَنَحْوُهَا ( فَوْرًا ) عَقِيبَ شُعُورِهَا بِإِزَالَةِ الْمَانِعِ مِنْ الذَّهَابِ وَأَمَّا لَوْ تَرَاخَى ذَهَابُ الذَّاهِبِ وَتَلَفُ التَّالِفِ فَلَا يُوجِبُ ذَلِكَ الْفِعْلُ ضَمَانًا .
( وَالْحَاصِلُ ) أَنَّ مَنْ فَتَحَ قَفَصًا لِطَيْرٍ أَوْ بَابَ إسْطَبْلِ دَوَابَّ وَلَوْ كَانَ الْبَابُ مِنْ الزَّرْبِ فَدَخَلَ السَّبُعُ أَوْ الذِّئْبُ أَوْ الْهِرُّ فَأَتْلَفَهَا سَوَاءٌ كَانَتْ مَرْبُوطَةً أَمْ لَا ضَمِنَ الْفَاتِحُ مَا تَلِفَ مِنْهَا وَكَذَا إذَا هَيَّجَهَا بَعْدَ الْفَتْحِ .
وَإِنْ هَيَّجَهَا غَيْرُهُ ضَمِنَ الْمُهَيِّجُ لَا الْفَاتِحُ فَإِنْ فَتَحَ وَلَمْ يُهَيِّجْهَا فَإِنْ خَرَجَتْ بِنَفْسِهَا عَقِيبَ شُعُورِهَا بِالْفَتْحِ سَوَاءٌ كَانَتْ نُفُورًا أَمْ لَا ضَمِنَ الْفَاتِحُ وَلَوْ تَرَاخَى التَّلَفُ مَهْمَا كَانَ وَهِيَ فِي سَيْرِهَا لَمْ تَقِفْ فَإِنْ وَقَفَتْ فَلَا ضَمَانَ بَعْدَهُ إنْ تَلِفَتْ وَإِنْ لَمْ تَتْلَفْ بَلْ تَعَذَّرَ عَوْدُهَا إلَى يَدِ الْمَالِكِ لَزِمَتْ قِيمَتُهُ الْحَيْلُولَةُ لِمَالِكِهَا وَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ عَقِيبَ شُعُورِهَا بِالْفَتْحِ ثُمَّ خَرَجَتْ بَعْدَ سَاعَةٍ وَتَلِفَتْ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْفَاتِحِ كَمَا لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إذَا دَخَلَ بَعْدَ الْفَتْحِ سَارِقٌ فَأَخَذَهَا ؛ لِأَنَّ الْفَاتِحَ فَاعِلُ سَبَبٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَالسَّارِقُ مُبَاشِرٌ فَيَضْمَنُ وَكَذَا الْحُكْمُ فِي ضَمَانِ مَنْ أَزَالَ مَانِعًا مِنْ قَيْدِ عَبْدٍ أَوْ رَسَنِ فَرَسٍ أَوْ مِقْوَدِ