( وَ ) مِنْ الْأَسْبَابِ الْمُوجِبَةِ لِلضَّمَانِ ( جِنَايَةُ دَابَّةٍ طَرَدَتْ ) أَوْ وَقَفَتْ تَعَدِّيًا ( فِي حَقٍّ عَامٍّ ) لِلنَّاسِ مِنْ طَرِيقٍ أَوْ شَارِعٍ أَوْ حَوْلَ مَنْهَلٍ أَوْ سُوقٍ أَوْ مَرَافِقِ قَرْيَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ( أَوْ ) فِي ( مِلْكِ الْغَيْرِ ) بِغَيْرِ رِضَاهُ فَإِنَّ طَارِدَهَا تَعَدِّيًا يَضْمَنُ مَا جَنَتْ حِينَئِذٍ وَسَوَاءٌ جَنَتْ عَقِيبَ طَرْدِهَا فَوْرًا أَمْ تَرَاخَتْ وَذَلِكَ لِلتَّعَدِّي هُنَا وَفِي مَا يَأْتِي اشْتَرَطَ فِيهِ الْفَوْرَ لِعَدَمِ التَّعَدِّي ( أَوْ فَرَّطَ ) صَاحِبُ الدَّابَّةِ ( فِي حِفْظِهَا ) فَإِنَّهُ يَضْمَنُ جِنَايَتَهَا ( حَيْثُ يَجِبُ ) حِفْظُهَا وَهُوَ إذَا كَانَتْ عَقُورًا وَعَلِمَ بِذَلِكَ أَوْ جَنَتْ بِاللَّيْلِ ؛ لِأَنَّهُ يَجِبُ حِفْظُ الْبَهَائِمِ فِي اللَّيْلِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ مَا جَنَتْ لِأَجْلِ تَفْرِيطِهِ بِمَا يَجِبُ مِنْ الْحِفْظِ فِي الصُّورَتَيْنِ ( فَأَمَّا رَفْسُهَا ) بِرِجْلِهَا فِي الْأَرْضِ ( فَعَلَى السَّائِقِ ) لَهَا مِنْ وَرَائِهَا ( وَ ) إنْ لَمْ يَكُنْ سَائِقًا فَعَلَى ( الْقَائِدِ ) لَهَا بِعِنَانِهَا ( وَ ) عَلَى ( الرَّاكِبِ ) عَلَيْهَا إذْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ضَامِنٌ مَا جَنَتْهُ بِرَفْسِهَا لَا بِنَفْحِهَا ؛ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْمُبَاشِرِ .
وَمَا جَنَتْ بِرَأْسِهَا وَفَمِهَا فَعَلَى الْمُمْسِكِ وَهَذَا مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّهَا عَقُورٌ أَوْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ فِي اللَّيْلِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ مَا جَنَتْهُ بِرَفْسِهَا وَرَأْسِهَا ( مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فِي مِلْكِهِ أَوْ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ أَوْ فِي مُبَاحٍ أَوْ فِي حَقٍّ عَامٍّ ( وَ ) يَلْزَمُهُ ( الْكَفَّارَةُ ) لَوْ قَتَلَتْ بِالرَّفْسِ لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الْمُبَاشِرِ ( فَإِنْ اتَّفَقُوا ) جَمِيعًا سَائِقٌ وَقَائِدٌ وَرَاكِبٌ لَزِمَهُمْ الضَّمَانُ أَثْلَاثًا لِمَا جَنَتْ وَ ( كَفَّرَ الرَّاكِبُ ) مِنْهُمْ دُونَ السَّائِقِ وَالْقَائِدِ فَإِنْ كَانَتْ الْكَفَّارَةُ سَاقِطَةً عَلَى الرَّاكِبِ كَالصَّبِيِّ وَالْكَافِرِ أَوْ لَا رَاكِبَ فَعَلَيْهِمَا كَفَّارَتَانِ .