فهرس الكتاب

الصفحة 3136 من 3525

( وَ ) مِنْ التَّسْبِيبِ كُلُّ مَنْ سَلَّمَ إلَى غَيْرِهِ مَا يَقْتُلُهُ مِنْ طَعَامٍ مَسْمُومٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ مَلْبُوسًا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ ( كَطَبِيبٍ سَلَّمَ ) إلَى غَيْرِهِ سُمًّا مَاتَ مِنْهُ وَهُوَ ( غَيْرُ الْمَطْلُوبِ ) نَحْوُ أَنْ يَطْلُبَ رَجُلٌ مِنْ طَبِيبٍ دَوَاءً فَأَعْطَاهُ الطَّبِيبُ سُمًّا وَكَانَا مَعًا ( جَاهِلَيْنِ ) لِكَوْنِهِ سُمًّا فَإِنَّ هَذِهِ الْجِنَايَةَ خَطَأٌ فَيَلْزَمُ عَاقِلَةَ الطَّبِيبِ دِيَةُ الطَّالِبِ ( فَإِنْ عَلِمَ ) الطَّالِبُ الْمُمَيِّزَ أَنَّ الَّذِي تَسَلَّمَهُ قَاتِلٌ وَجَهِلَ الطَّبِيبُ فَلَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ عَلَى الطَّبِيبِ ، وَإِنْ عَلِمَ الطَّبِيبُ ( قُتِلَ ) بِهِ ؛ لِأَنَّهُ قَاتِلٌ عَمْدًا وَإِنَّمَا يَجِبُ الْقَوَدُ ( إنْ جَهِلَ الْمُتَسَلِّمُ ) الْمُمَيِّزُ كَوْنَهُ سُمًّا ( وَتَنَاوَلَهُ مِنْ يَدِهِ ) أَيْ تَنَاوَلَهُ مِنْ يَدِ الطَّبِيبِ فَإِنَّهُ يُقَادُ بِهِ لَا مِنْ الْأَرْضِ فَلَا يُقْتَلُ بِهِ ( وَلَوْ طَلَبَهُ ) أَنْ يُعْطِيَهُ شَيْئًا فَسَلَّمَ لَهُ الطَّبِيبُ غَيْرَهُ وَسَوَاءٌ اسْتَعْمَلَهُ قَبْلَ أَنْ يَضَعَهُ أَمْ بَعْدَ أَنْ وَضَعَهُ وَسَوَاءٌ عَلِمَ الطَّبِيبُ أَنَّ ذَلِكَ الْآخِذَ يَسْتَعْمِلُهُ أَمْ لَا .

وَأَمَّا لَوْ وَضَعَهُ الطَّبِيبُ عَلَى الْأَرْضِ فَأَخَذَهُ لِنَفْسِهِ وَلَمْ يَتَنَاوَلْهُ مِنْ يَدِ الطَّبِيبِ فَمَاتَ مِنْهُ فَلَا قَوَدَ عَلَى الطَّبِيبِ ؛ لِأَنَّهُ فَاعِلُ سَبَبٍ غَيْرِ مُتَعَمِّدٍ فَيَلْزَمُ عَاقِلَتَهُ الدِّيَةُ .

( وَحَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ ) أَنْ نَقُولَ: إمَّا أَنْ يُعْطِيَهُ الطَّبِيبُ مَا سَأَلَ أَوْ غَيْرَهُ فَإِنْ أَعْطَاهُ مَا سَأَلَ فَإِنْ عَلِمَا أَوْ جَهِلَا أَوْ عَلِمَ الْآخِذُ فَلَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ وَإِنْ عَلِمَ الطَّبِيبُ وَحْدَهُ فَإِنْ وَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَا قَوَدَ وَتَجِبُ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَإِنْ نَاوَلَهُ إلَى يَدِهِ وَجَبَ الْقَوَدُ .

وَأَمَّا إذَا أَعْطَاهُ غَيْرَ مَا سَأَلَ فَإِنْ عَلِمَا أَوْ الْآخِذُ فَلَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ وَإِنْ جَهِلَا فَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ سَوَاءٌ وَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ نَاوَلَهُ إلَى يَدِهِ ، وَإِنْ عَلِمَ الدَّافِعُ وَحْدَهُ فَإِنْ نَاوَلَهُ فَالْقَوَدُ وَإِنْ وَضَعَهُ بَيْنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت