( وَلَا شَيْءَ ) أَيْ وَلَا دِيَةَ وَلَا قِصَاصَ ( فِيمَنْ مَاتَ ) بِوَاجِبٍ كَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ فِي حَقِّ الْإِمَامِ ، أَوْ مَأْمُورِهِ وَلَا فِيمَنْ مَاتَ ( بِحَدِّ ) الزِّنَى ، أَوْ السَّرِقَةِ وَنَحْوِهِمَا ( أَوْ تَعْزِيرٍ ) لِمَعْصِيَةٍ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُتَوَلِّي لَوْ مَاتَ الْمُعَزَّرُ مِنْ التَّعْزِيرِ ( أَوْ ) مَاتَ مِنْ ( قِصَاصٍ ) لِطَرَفٍ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُقْتَصِّ ، وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ الْمَوْتَ بِسَبَبِ قَطْعِ ذَلِكَ الطَّرَفِ فَلَوْ مَاتَ الْمُقْتَصُّ بَعْدَ اقْتِصَاصِهِ بِالْعُضْوِ قُتِلَ الْمُقْتَصُّ مِنْهُ ، وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُقْتَصِّ ، وَإِنْ مَاتَا مَعًا لَزِمَ دِيَةٌ كَامِلَةٌ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوَّلًا .
( فَرْعٌ ) فَأَمَّا مَنْ اقْتَصَّ مِنْ طَرَفٍ بِآلَةٍ مَسْمُومَةٍ وَمَاتَ بِسَبَبِ ذَلِكَ ، فَإِنَّهُ يُقْتَصُّ بِالنَّفْسِ مِمَّنْ اقْتَصَّ بِالْآلَةِ الْمَسْمُومَةِ ؛ لِأَنَّهُ قَاتِلٌ عَمْدًا وَتَجِبُ لِوَرَثَتِهِ دِيَةُ الْعُضْوِ الَّذِي اقْتَصَّ مِنْهُ لِبُطْلَانِ اقْتِصَاصِهِ بِوُجُوبِ الْقِصَاصِ عَلَيْهِ .