إنَّمَا هُوَ هَتْكُ حِرْزٍ وَنِصَابٍ ( بِفِعْلِهِ حَمْلًا ، أَوْ رَمْيًا ) أَيْ دَخَلَ السَّارِقُ إلَى دَاخِلِ الْحِرْزِ فَحَمَلَ الْمَالَ ، أَوْ رَمَى بِهِ إلَى خَارِجِ الْحِرْزِ ( أَوْ جَرًّا ) أَيْ تَنَاوَلَهُ مِنْ خَارِجِ الْحِرْزِ بِمِحْجَنٍ ، أَوْ نَحْوِهِ بِأَنْ جَرَّهُ بِهِ حَتَّى اسْتَخْرَجَهُ ( أَوْ إكْرَاهًا ) نَحْوُ أَنْ يُكْرَهَ الْعَبْدُ الْكَبِيرُ ، أَوْ الصَّغِيرُ الْمُمَيِّزُ بَيْنَ السَّارِقِ وَسَيِّدِهِ عَلَى الْخُرُوجِ مَعَهُ سَوَاءٌ بَقِيَ لَهُ فِعْلٌ أَمْ لَا وَالْإِكْرَاهُ بِأَنْ يَحْمِلَهُ ، أَوْ يَجُرَّهُ ، أَوْ يُخَوِّفَهُ ، أَوْ يَتَهَدَّدَهُ إنْ لَمْ يَخْرُجْ مَعَهُ ، وَلَوْ كَانَ السَّارِقُ خَارِجَ الْحِرْزِ ، وَلَا يَثْبُتُ الْإِكْرَاهُ إلَّا بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ أَصْلِيَّيْنِ ذَكَرَيْنِ ، أَوْ إقْرَارِهِ مَرَّتَيْنِ لِأَجْلِ الْقَطْعِ لَا لِلْمَالِ فَيَكْفِي مَرَّةٌ ؛ لِأَنَّ الْإِكْرَاهَ بِمَنْزِلَةِ أَصْلِ السَّرِقَةِ ، فَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ صَغِيرًا بِحَيْثُ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ السَّارِقِ وَسَيِّدِهِ فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْإِكْرَاهُ سَوَاءٌ حَمَلَهُ مِنْ الْحِرْزِ ، أَوْ أَمَرَهُ بِالْخُرُوجِ مَعَهُ فَهُوَ كَمَنْ يَسُوقُ الدَّابَّةَ حَتَّى يُخْرِجَهَا ( أَوْ تَدْلِيسًا ) سَوَاءٌ كَانَ قَدْ دَخَلَ الْحِرْزَ أَمْ لَا نَحْوُ أَنْ يُدَلِّسَ عَلَى الْعَبْدِ كَأَنْ يَقُولَ: إنَّ سَيِّدَك طَلَبَك ، أَوْ يُهَيِّجَ الدَّابَّةَ بِأَنْ يُرِيَهَا مَا تَشْتَهِيه مِنْ الْعَلَفِ سَوَاءٌ أَخَذَهُ بَعْدَ الْخُرُوجِ ، أَوْ تَرَكَهُ ، أَوْ أَخَذَهُ غَيْرُهُ ، فَمَا أَخْرَجَهُ السَّارِقُ بِأَحَدِ هَذِهِ الْوُجُوهِ وَجَبَ الْقَطْعُ فِيهِ عَلَى السَّارِقِ ( وَإِنْ رَدَّهُ ) أَيْ وَلَوْ رَدَّهُ إلَى الْحِرْزِ بَعْدَ إخْرَاجِهِ فَقَدْ وَجَبَ الْقَطْعُ .