قُطِعَ مَنْ أَخْرَجَ قَدْرَ النِّصَابِ لَا مَنْ أَخْرَجَ دُونَهُ .
( وَ ) كَذَلِكَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ الْمَسْرُوقُ ( لِجَمَاعَةٍ ) ، وَلَوْ لَمْ يَأْتِ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ إلَّا دُونَ نِصَابٍ سَوَاءٌ كَانَ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمْ ، أَوْ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ وَحْدَهُ إذَا أَخْرَجَهُ مِنْ حِرْزٍ دَفْعَةً وَاحِدَةً ، أَوْ دَفَعَاتٍ لَمْ يَتَخَلَّلْهَا عَلَى الْمَالِكِ لَزِمَهُ الْقَطْعُ ، وَلَوْ لَمْ يُرَافِعْ إلَّا أَحَدُهُمْ وَغَيْرُهُ سَكَتَ ، أَوْ عَفَا وَلَا يَضْمَنُ لِلْبَاقِينَ ، وَكَذَا الْحُكْمُ إذَا سَرَقَ جَمَاعَةٌ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ مَكَان وَاحِدٍ شَيْئًا مُشْتَرَكًا كَمَا هُوَ مَنْطُوقُ الْأَزْهَارِ .
( أَوْ ) كَانَ الْمَسْرُوقُ مِلْكًا ( لِذِمِّيٍّ ) ، فَإِنَّ الْمُسْلِمَ يُقْطَعُ إذَا سَرَقَ عَلَى ذِمِّيٍّ كَمَا يُقْطَعُ إذَا سَرَقَ عَلَى الْمُسْلِمِ لِعُمُومِ الْآيَةِ ؛ لِأَنَّ الْقَطْعَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فَوَجَبَ لِلْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ .
وَلَا يُقَاسُ عَلَى دَمِهِ إذْ فِي الدَّمِ عِوَضٌ ، وَهُوَ الدِّيَةُ ( أَوْ ) كَانَ الْمَالُ الْمَأْخُوذُ مِلْكًا ( لِغَرِيمِهِ ) أَيْ لِغَرِيمِ السَّارِقِ ، وَهُوَ مَنْ لِلسَّارِقِ عِنْدَهُ دَيْنٌ ، فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ الْقَطْعُ ، وَلَوْ كَانَ الْغَرِيمُ مُتَمَرِّدًا عَنْ قَضَاءِ الدَّيْنِ بَلْ يَجِبُ الْقَطْعُ إذَا كَانَ الْمَسْرُوقُ ( بِقَدْرِهَا ) أَيْ بِقَدْرِ الْعَشَرَةِ الدَّرَاهِمِ وَالْمَسْرُوقُ عَلَيْهِ حَيًّا أَمَّا إذَا كَانَ مَيِّتًا وَتَرِكَتُهُ مُسْتَغْرَقَةً بِالدَّيْنِ فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّ لَهُ حَقًّا فِي التَّرِكَةِ .
لَا لَوْ كَانَ الْغَرِيمُ مُعْسِرًا فَيُقْطَعُ إذَا أَخَذَ مَا اسْتَثْنَى لَهُ .
( فَرْعٌ ) فَلَوْ سَرَقَ الْعَيْنَ عَلَى غَرِيمِهِ ثُمَّ أَتْلَفَهَا وَهُوَ مِمَّا يُسَاقِطُ دَيْنَهُ لَمْ يُقْطَعْ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ مَلَكَهُ بِالتَّلَفِ حَيْثُ قَدْ صَارَ فِي ذِمَّتِهِ فَتَسَاقَطَا .
( وَ ) ( الشَّرْطُ السَّابِعُ ) أَنْ يَكُونَ السَّارِقُ ( أَخْرَجَهُ ) أَيْ أَخْرَجَ النِّصَابَ خُفْيَةً ( مِنْ حِرْزٍ ) وَاحِدٍ لَا مِنْ حِرْزَيْنِ فَأَكْثَرَ إذَا كَانَ مِنْ كُلِّ حِرْزٍ دُونَ نِصَابٍ ، وَلَوْ لِمَالِكٍ وَاحِدٍ فَلَا قَطْعَ ؛ لِأَنَّ الْهَتْكَ الْمُوجِبَ لِلْقَطْعِ