( وَ ) لِلْحَاكِمِ أَنْ يَتَوَلَّى ( الْحُكْمَ بَعْدَ دَعْوَى ) قَدْ ( قَامَتْ عِنْدَ حَاكِمٍ غَيْرِهِ ) وَكَمُلَتْ حَتَّى لَمْ يَبْقَ إلَّا الْحُكْمُ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إعَادَةِ الدَّعْوَى ، وَالشَّهَادَةِ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ لَهُ ذَلِكَ بِشُرُوطٍ عَشَرَةٍ .
( الْأَوَّلُ ) ( أَنْ ) يَكُونَ قَدْ ( كَتَبَ إلَيْهِ ) بِذَلِكَ وَلَا يُعْتَبَرُ ذِكْرُ اسْمِ الْقَاضِي الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ فِي الْكِتَابِ .
( وَ ) ( الثَّانِي ) أَنْ يَكُونَ قَدْ ( أَشْهَدَ أَنَّهُ كِتَابُهُ ) .
( وَ ) ( الثَّالِثُ ) أَنْ يَكُونَ قَدْ قَرَأَهُ عَلَيْهِمْ كَمَا مَرَّ فِي الصُّورَةِ السَّابِعَةِ فِي فَصْلِ 375 مِنْ الشَّهَادَاتِ .
( وَ ) ( الرَّابِعُ ) أَنْ يَكُونَ قَدْ ( أَمَرَهُمْ بِالشَّهَادَةِ ) فَلَا يَكْفِي إشْهَادُهُ لَهُمْ عَلَى أَنَّ كِتَابَهُ وَقِرَاءَتَهُ عَلَيْهِمْ بَلْ لَا بُدَّ مَعَ ذَلِكَ أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِالشَّهَادَةِ وَإِقَامَتِهَا فِي وَجْهِ الْخَصْمِ .
( وَ ) ( الْخَامِسُ ) أَنْ يَكُونَ قَدْ ( نَسَبَ الْخُصُومَ ) وَهُمْ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ ، وَالْمَحْكُومُ لَهُ ( وَأَلْحَقَ ) الْمَحْكُومَ بِهِ ( إلَى مَا يَتَمَيَّزُ بِهِ ) نَحْوُ أَنْ يَقُولَ: قَدْ قَامَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى فُلَانٍ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ أَنَّهُ غَاصِبٌ عَلَى فُلَانٍ بْنِ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ الدَّارَ الَّذِي فِي بَلَدِ كَذَا فِي بُقْعَةِ كَذَا يَحُدُّهَا كَذَا ، وَكَذَا .
( وَ ) ( الشَّرْطُ السَّادِسُ ، وَالسَّابِعُ ) حَيْثُ ( كَانَا ) الْكَاتِبُ ، وَالْمَكْتُوبُ إلَيْهِ ( بَاقِيَيْنِ ) مَعًا عَلَى الْحَيَاةِ ( وَوِلَايَتُهُمَا ) بَاقِيَةٌ حَتَّى يُصْدَرَ الْحُكْمُ ، فَإِنْ تَغَيَّرَ حَالُ الْكَاتِبِ بِمَوْتِهِ أَوْ حَالُ أَحَدِهِمَا بِعَزْلٍ أَوْ فِسْقٍ لَمْ يَصِحَّ لِلْمَكْتُوبِ إلَيْهِ الْحُكْمُ بِذَلِكَ .
( وَالثَّامِنُ ) أَنْ لَا يَكُونَا فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ ، فَإِنْ كَانَا فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ ، وَهُوَ مَا حَوَاهُ الْبَرِيدُ لَمْ يَصِحَّ ذَلِكَ كَمَا لَا يَجُوزُ الْإِرْعَاءُ مَعَ حُضُورِ الْأُصُولِ إلَّا لِعُذْرٍ .
( وَالتَّاسِعُ ) أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَعْمَلُ بِكِتَابِ الْقَاضِي الْآخَرِ فِي الْحُكْمِ إلَّا إذَا وَافَقَ اجْتِهَادُهُ لَا إذَا خَالَفَ بِخِلَافِ التَّنْفِيذِ بَعْدَ