( مَسْأَلَةٌ ) وَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَحْكُمَ عَلَى الْغَائِبِ وَنَحْوِهِ حَتَّى يُنَصِّبَ وَكِيلًا يَسْمَعُ الدَّعْوَى وَيُنْكِرُهَا وَتَقُومُ الشَّهَادَةُ إلَى وَجْهِهِ وَيَطْلُبُ تَعْدِيلَهَا ، فَإِنْ أَمْكَنَهُ جُرْحُهَا فَعَلَ .
( وَمَتَى حَضَرَ ) الْغَائِبُ وَنَحْوُهُ بَعْدَ أَنْ حَكَمَ عَلَيْهِ وَطَلَبَ اسْتِئْنَافَ الدَّعْوَى ( فَلَيْسَ لَهُ إلَّا تَعْرِيفُ الشُّهُودِ ) وَلَا تَجِبُ إعَادَةُ الشَّهَادَةِ ( وَ ) إذَا عَرَفَ الشُّهُودَ وَطَلَبَ جُرْحَهُمْ ، فَإِنَّهُ ( لَا يُجَرِّحُ ) أَيَّهُمْ ( إلَّا بِمُجْمَعٍ عَلَيْهِ ) كَالْفِسْقِ الصَّرِيحِ ، وَالْكُفْرِ لَا بِأَمْرٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ .
قَالَ فِي حَاشِيَةِ السَّحُولِيِّ وَبِشَهَادَةٍ مُجْمَعٍ عَلَيْهَا .
( وَ ) لِلْحَاكِمِ ( الْإِيفَاءُ مِنْ مَالِ الْغَائِبِ ) وَنَحْوِهِ ، وَإِنْ احْتَاجَ إلَى بَيْعِ شَيْءٍ مِنْهُ بَاعَهُ لِذَلِكَ ، وَلَيْسَ لِلْغَائِبِ النَّقْضُ وَتَسْلِيمُ قِيمَتِهِ مَتَى قَدِمَ ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى عَدَمِ الثِّقَةِ بِأَعْمَالِ الْحُكَّامِ .