فهرس الكتاب

الصفحة 2946 من 3525

( وَ ) يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقْضِيَ ( عَلَى غَائِبٍ ) أَوْ مَجْنُونٍ فِي غَيْرِ الْحُدُودِ بَعْدَ أَنْ يُنَصِّبَ عَنْهُ وَكِيلًا لِسَمَاعِ الدَّعْوَى ، وَإِنْكَارِهَا وَسَمَاعِ الْبَيِّنَةِ وَدَرْئِهَا إنْ أَمْكَنَ ثُمَّ يَجُوزُ بَعْدَ ذَلِكَ الْحُكْمُ بَلْ لَا يَبْعُدُ الْوُجُوبُ إنْ طَلَبَ ذَلِكَ الْمُدَّعِي إذْ لَا تَسْقُطُ الْحُقُوقُ بِغَيْبَةِ مَنْ هِيَ عَلَيْهِ وَمِقْدَارُ الْمَسَافَةِ الَّتِي يُقْضَى فِيهَا عَلَى الْغَائِبِ أَنْ تَكُونَ ( مَسَافَةَ قَصْرٍ ) قَالَ فِي الِانْتِصَارِ:"وَكُلًّا عَلَى أَصْلِهِ"فَعِنْدَنَا بَرِيدًا وَلَا يَجُوزُ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ الْبَرِيدِ بِأَوَّلِ صَلَاةِ السَّفَرِ فِي فَصْلِ ( 63 ) .

( أَوْ ) كَانَ غَائِبًا فِي مَكَان ( مَجْهُولٍ ) لَا يُعْرَفُ أَيْنَ هُوَ ، أَوْ كَانَ فِي بَلَدٍ وَاسِعَةٍ بِحَيْثُ لَا يُوجَدُ إذَا طُلِبَ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ مُدَّةِ الْمَسَافَةِ الَّتِي يَجُوزُ الْحُكْمُ فِيهَا عَلَى الْغَائِبِ الْمَعْرُوفِ مَكَانُهُ ( أَوْ ) كَانَ فِي مَوْضِعٍ ( لَا يُنَالُ ) كَالْحَبْسِ الْمَمْنُوعِ مِنْ دُخُولِهِ ، فَإِنَّهُ يُحْكَمُ عَلَيْهِ كَالْغَائِبِ ، فَإِنْ كَانَ يُنَالُ بِبَذْلِ مَالٍ فَالْمُقَرَّرُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ بَذْلُ شَيْءٍ ، وَإِنْ قَلَّ ( أَوْ ) كَانَ حَاضِرًا فِي الْبَلَدِ لَكِنَّهُ ( مُتَغَلِّبٌ ) أَعْلَى مَجْلِسِ الشَّرْعِ ، وَالتَّوْكِيلِ ، فَإِنَّهُ يُحْكَمُ عَلَيْهِ ( بَعْدَ الْأَعْذَارِ ) ، وَهُوَ أَنْ يَأْمُرَ رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ وَيَأْتُوا بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ أَنَّهُ امْتَنَعَ مِنْ الْحُضُورِ ، وَالتَّوْكِيلِ ، فَإِنَّهُ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بَعْدَ صِحَّةِ امْتِنَاعِهِ .

( فَرْعٌ ) وَإِجَابَةُ الشَّرِيعَةِ وَاجِبَةٌ فِي الظَّاهِرِ ، وَأَمَّا فِي الْبَاطِنِ ، فَإِنْ عَلِمَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّ دَعْوَى الْمُدَّعِي بَاطِلَةٌ فَلَا يَلْزَمُ إجَابَتُهُ إلَّا أَنْ يُتَّهَمَ بِالتَّمَرُّدِ عَنْ الشَّرْعِ فَيَجِبُ لِدَفْعِ التُّهْمَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت