( وَتَصِحُّ ) الْكَفَالَةُ ( مُسَلْسَلَةً ) نَحْوَ أَنْ يَكُونَ عَلَى الْكَفِيلِ كَفِيلٌ ثُمَّ عَلَى الْكَفِيلِ كَفِيلُ مَا تَسَلْسَلُوا ، وَأَمَّا الْوُجُوبُ فَلَا يَجِبُ إلَّا الْأَوَّلُ: أَمَّا لَوْ عَرَفَ الْحَاكِمُ أَنَّ الْأَوَّلَ يُرِيدُ السَّفَرَ وَطَلَبَ الْخَصْمُ كَفِيلًا عَلَيْهِ وَجَبَ لَهُ ذَلِكَ لِئَلَّا تَلْحَقَهُ مَضَرَّةٌ وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْكَفَالَةُ بِالْمَالِ أَوْ بِالْوَجْهِ .
( فَرْعٌ ) وَإِذَا مَاتَ الْكَفِيلُ الْأَوَّلُ بَرِئَ جَمِيعُ الْكُفَلَاءِ لِتَعَلُّقِ الْحَقِّ بِهِ وَإِذَا مَاتَ الثَّانِي بَرِئَ مَنْ بَعْدَهُ .
( فَرْعٌ آخَرُ ) فَلَوْ عَرَفَ صَاحِبُ الدَّيْنِ الْمَطْلَ أَوْ التَّمَرُّدَ مِنْ الْكَفِيلِ الْأَوَّلِ وَأَرَادَ كَفِيلًا آخَرَ فَيُقَدِّمُ أَوَّلًا إبْرَاءَ الْكَفِيلِ الْأَوَّلِ مِنْ الْكَفَالَةِ ثُمَّ لَهُ أَنْ يَطْلُبَ كَفِيلًا آخَرَ .
( وَ ) تَصِحُّ أَيْضًا ( مُشْتَرَكَةً ) نَحْوُ أَنْ يَضْمَنَ جَمَاعَةٌ عَلَى وَاحِدٍ وَلَا يَجِبُ إلَّا وَاحِدٌ مَا لَمْ يُخْشَ فَوَاتُ الْأَوَّلِ حَيْثُ تَرَتَّبُوا فَيَجِبُ لَهُ كَفِيلٌ آخَرُ إنْ طَلَبَهُ ( فَيَطْلُبُ مَنْ شَاءَ ) فِي جَمِيعِ الضَّمَانَاتِ إمَّا الْأَصْلَ أَوْ الضَّمِينَ الْأَوَّلَ أَوْ مَنْ بَعْدَهُ أَوْ الْجَمِيعَ .