( وَ ) أَمَّا طَرِيقُ الشَّهَادَةِ ( فِي الْمِلْكِ ) غَيْرِ الْمَنْقُولِ بِأَنَّ هَذَا الدُّكَّانَ أَوْ الْبُسْتَانَ أَوْ نَحْوَهُمَا مِلْكُ فُلَانٍ فَلَا تَجُوزُ هَذِهِ الشَّهَادَةُ إلَّا إذَا حَصَلَ لِلْمَشْهُودِ لَهُ فِي الْمَشْهُودِ بِهِ ثَلَاثَةُ أُمُورٍ: ( الْأَوَّلُ ) ( التَّصَرُّفُ ) فِيهِ بِالتَّأْجِيرِ أَوْ الْعَارِيَّةِ أَوْ غَيْرِهِمَا مِمَّا يَفْعَلُهُ الْمُلَّاكُ لَا لَوْ كَانَتْ الْعَادَةُ جَارِيَةً بِمَا يَفْعَلُهُ الصَّدِيقُ فِي مِلْكِ صَدِيقِهِ لَمْ يَكْفِ فِي جَوَازِ الشَّهَادَةِ عَلَى الْمِلْكِ لِلِاحْتِمَالِ .
( وَ ) ( الثَّانِي ) ( النِّسْبَةُ ) إلَيْهِ بِأَنْ يُقَالَ هَذَا الشَّيْءُ مِلْكُ فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ ذَلِكَ الْمَشْهُودِ لَهُ بِهِ .
( وَ ) ( الْأَمْرُ الثَّالِثُ ) ( عَدَمُ الْمُنَازِعِ ) لَهُ فِيهِ فِيمَا مَضَى مِنْ الْمُدَّةِ .
فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ لِلشَّاهِدِ أَنْ يَشْهَدَ وَتَصِحُّ الدَّعْوَى عَلَى ذِي الْيَدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ .
"وَ"لَكِنْ"يُزَادُ"عَلَى تِلْكَ الثَّلَاثَةِ"لِلْحُكْمِ"لَهُ بِالْمِلْكِ"بِثُبُوتِ الْيَدِ"عَلَيْهِ"ثَلَاثَ سِنِينَ"فَصَاعِدًا .
وَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَحْكُمَ بِالْمِلْكِ إلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ ذَلِكَ .
لَا لِثُبُوتِ يَدِهِ عَلَيْهِ بِحَيْثُ يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ فَلَا تُعْتَبَرُ تِلْكَ الشُّرُوطُ وَيَكْفِي مِنْ الْمُدَّةِ يَسِيرُهَا .
وَهَذَا فِي غَيْرِ الْمَنْقُولِ ، وَأَمَّا فِيهِ فَيَكْفِي ثُبُوتُ الْيَدِ عَلَيْهِ وَلَوْ سَاعَةً ( مَا لَمْ يَغْلِبْ فِي الظَّنِّ كَوْنُهُ لِلْغَيْرِ ) فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْهَدَ أَنَّهُ مِلْكُ الْمُتَصَرِّفِ أَوْ ذِي الْيَدِ .