( وَ ) لَا تَصِحُّ شَهَادَةُ ( مَنْ تُسْقِطُ عَنْهُمْ حَقًّا لَهُ كَمَالِكٍ غَيْرِ مَالِكِهِمْ أَوْ ذِي الْيَدِ فِي وَلَائِهِمْ ) وَقَدْ ذَكَرَ مِثَالَيْنِ"أَحَدُهُمَا"أَنْ يَشْهَدَ عَبْدَانِ أَنَّهُمَا مَمْلُوكَانِ لِغَيْرِ مَالِكِهِمَا فِي الظَّاهِرِ فَإِنَّ شَهَادَتَهُمَا لَا تَصِحُّ لِأَنَّهَا تَقْتَضِي إسْقَاطَ حَقٍّ عَنْهُمَا لِلْمَشْهُودِ عَلَيْهِ فَكَانَتْ كَشَهَادَةِ مَنْ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ ضَرَرًا وَلِأَنَّهَا شَهَادَةُ الْمَمْلُوكِ لِمَالِكِهِ عَلَى زَعْمِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ .
"الْمِثَالُ الثَّانِي"أَنْ يَمُوتَ رَجُلٌ وَيُخَلِّفُ عَبْدَيْنِ وَلَهُ أَخٌ فَأَعْتَقَ الْعَبْدَيْنِ ثُمَّ شَهِدَا لِلْمَيِّتِ بِابْنٍ فَإِنَّ شَهَادَتَهُمَا لَا تَصِحُّ لِأَنَّهَا تَقْتَضِي إبْطَالَ حَقٍّ عَلَيْهِمَا لِلْأَخِ فِي الظَّاهِرِ وَهُوَ الْوَلَاءُ وَإِذَا لَمْ تَصِحَّ شَهَادَتُهُمَا لَمْ يَبْطُلْ عِتْقُهُمَا فَإِنْ عَلِمَا بِالِابْنِ الَّذِي شَهِدَ بِهِ لِلْمَيِّتِ وَجَبَ عَلَيْهِمَا تَسْلِيمُ أَنْفُسِهِمَا وَكَسْبِهِمَا لِلْوَلَدِ وَوَلَائِهِمَا لِلْأَخِ .
قَالَ فِي الْكَوَاكِبِ وَالْأَثْمَارِ"فَأَمَّا لَوْ شَهِدَا لِلْمَيِّتِ بِبِنْتٍ أَوْ أُخْتٍ أَوْ أُمٍّ أَوْ جَدٍّ صَحَّتْ لِأَنَّ الْوَلَاءَ لَا يَبْطُلُ عَلَى الْأَخِ وَيَضْمَنُ لَهَا الْأَخُ نِصْفَ الْقِيمَةِ حَيْثُ كَانَ مُوسِرًا وَيَسْعَيَانِ فِي نِصْفِ الْقِيمَةِ حَيْثُ كَانَ مُعْسِرًا"وَالْوَلَاءُ لِلْأَخِ لِأَنَّهُ الْمُعْتِقُ .
( وَ ) لَا تَصِحُّ الشَّهَادَةُ ( لِغَيْرِ مُدَّعٍ فِي ) مِلْكٍ كَالدَّارِ وَنَحْوِهَا ( حَقِّ آدَمِيٍّ مَحْضٍ ) كَالطَّرِيقِ الْخَاصَّةِ وَنَحْوِهَا فَإِذَا شَهِدَ الشُّهُودُ بِمَا لَا يَدَّعِيهِ مَالِكُهُ أَوْ مُسْتَحِقُّهُ مِنْ مَرْأَى مِلْكٍ أَوْ حَقٍّ كَانَ فَإِنَّهَا لَا تَصِحُّ إلَّا بَعْدَ دَعْوَى وَلَا تَصِحُّ الدَّعْوَى لِغَيْرِ مُدَّعٍ .
إلَّا فِي حُقُوقِ اللَّهِ الْمَحْضَةِ كَالزِّنَا وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَفِيمَا كَانَ يُؤَدِّي إلَى مُنْكَرٍ كَالرَّضَاعِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَبَيْنَ السَّيِّدِ وَأَمَتِهِ وَفِي الْوَقْفِ وَالطَّلَاقِ الْبَائِنِ وَالْعِتْقِ وَلَوْ لِكَبِيرٍ إذْ اسْتِعْبَادُ الْحُرِّ وَجَرْيُ الْمِلْكِ عَلَيْهِ وَلَوْ