فهرس الكتاب

الصفحة 2779 من 3525

( مَسْأَلَةٌ ) قَالَ فِي الْبَيَانِ: وَإِذَا ادَّعَى جَمَاعَةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ طَرِيقًا عَامَّةً أَوْ وَقْفًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَهُوَ تَحْتَ يَدِ رَجُلٍ وَرَافَعُوهُ إلَى الْحَاكِمِ وَشَهِدُوا عَلَيْهِ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ وَلَا يُقَالُ إنَّهُمْ خُصُومٌ فِيهِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَدَّعُوا لِأَنْفُسِهِمْ حَقًّا خَاصًّا .

( وَ ) لَا تَصِحُّ الشَّهَادَةُ ( عَلَى حَاكِمٍ ) بِأَنَّهُ حَكَمَ بِكَذَا حَيْثُ ( أَكْذَبَهُمْ ) بِقَوْلِهِ أَعْلَمُ أَنِّي مَا حَكَمْت وَلَا يَجُوزُ لَهُ وَلَا لِغَيْرِهِ مِنْ الْحُكَّامِ أَنْ يَعْمَلَ بِهَا .

وَأَمَّا لَوْ قَالَ لَا أَعْلَمُ أَنِّي حَكَمْتُ بِهَذَا وَلَا أَدْرِي فَإِنَّهَا تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ وَيَنْفُذُ الْحُكْمُ ، وَكَذَا الْخَبَرُ الْمَرْوِيُّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إذَا أَنْكَرَهُ الْمَرْوِيُّ عَنْهُ فَإِنْ قَالَ لَا أَعْلَمُ هَذَا قُبِلَ قَوْلُ الرَّاوِي عَنْهُ .

وَإِنْ أَنْكَرَهُ لِجَوَازِ أَنَّهُ نَسِيَ .

وَإِنْ قَالَ مَا رَوَيْت هَذَا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُ الرَّاوِي عَنْهُ .

وَمِثْلُهُمَا الْمُفْتِي إذَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ أَفْتَى بِكَذَا وَأَنْكَرَهُ فَإِنْ كَانَ مُجْتَهِدًا فَهُوَ كَالْحَاكِمِ وَإِنْ كَانَ مُقَلِّدًا وَأَفْتَى بِاجْتِهَادِ غَيْرِهِ فَهُوَ كَالرَّاوِي لِلْخَبَرِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت