( وَ ) يُشْتَرَطُ فِي الْإِقْرَارِ بِالْوَارِثِ مِنْ النَّسَبِ وَالسَّبَبِ ( عَدَمُ الْوَاسِطَةِ ) بَيْنَ الْمُقِرِّ وَهُوَ الْمَيِّتُ وَالْمُقَرُّ بِهِ فَلَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ إلَّا بِوَلَدٍ أَوْ وَالِدٍ فَإِنْ كَانَ ثَمَّ وَاسِطَةٌ كَالْأَبِ إذَا أَقَرَّ بِأَخٍ أَوْ كَالْعَمِّ إذَا أَقَرَّ بِابْنِ عَمٍّ لَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ إلَّا أَنْ يُصَادِقَ الْوَاسِطَةُ إنْ كَانَ حَيًّا أَوْ بِالْبَيِّنَةِ وَالْحُكْمِ مُطْلَقًا فَإِنْ كَانَ مَيِّتًا فَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ ، وَفِي السَّبَبِ لَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ إلَّا بِالْمَوْلَى دُونَ مَوْلَى الْمَوْلَى وَلَا فَرْقَ فِي صِحَّةِ الْإِقْرَارِ بَيْنَ الْمَوْلَى الْأَعْلَى وَهُوَ الْمُعْتِقُ وَالْأَدْنَى وَهُوَ الْمُعْتَقُ وَوَلَاءُ الْعَتَاقِ وَوَلَاءُ الْمُوَالَاةِ الَّذِي أَسْلَمَ عَلَى يَدِ غَيْرِهِ ( وَإِ ) ن ( لَا ) تُعْدَمْ الْوَاسِطَةُ بَلْ أَقَرَّ بِمَنْ بَيْنَهُمَا وَاسِطَةٌ كَمَا مَثَّلْنَا أَوْ وَاسِطَتَانِ كَالْعَمِّ وَابْنِ الْأَخِ ( شَارَكَ ) الْمُقَرُّ بِهِ ( الْمُقِرَّ فِي الْإِرْثِ ) بِقَدْرِ مَا يَنْقُصُهُ مِنْهُ لَوْ ثَبَتَ نَسَبُهُ لِئَلَّا يَذْهَبَ ذَلِكَ الْإِقْرَارُ هَدَرًا .
مِثَالُ ذَلِكَ اثْنَانِ أَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِثَالِثٍ فَيَدْفَعُ الْمُقِرُّ ثُلُثَ حِصَّتِهِ وَهُوَ سُدُسُ الْمَالِ ( لَا فِي النَّسَبِ ) فَلَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ لِأَنَّ مِنْ شُرُوطِ ثُبُوتِ النَّسَبِ عَدَمَ الْوَاسِطَةِ وَيَثْبُتُ تَحْرِيمُ النِّكَاحِ لِإِقْرَارِهِ .
( وَاعْلَمْ ) أَنَّ فِي ثُبُوتِ النَّسَبِ مَعَ وُجُودِ الْوَاسِطَةِ قَوْلَيْنِ: ( الْأَوَّلُ ) أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ سَوَاءٌ صَدَّقَ بِهِ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ غَيْرُ الْوَاسِطَةِ أَمْ لَا ؟ ( الثَّانِي ) ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْإِبَانَةِ أَنَّهُمْ إنْ كَانُوا عُدُولًا وَحَكَمَ الْحَاكِمُ بِقَوْلِهِمْ وَأَتَوْا بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ مَعَ التَّدْرِيجِ ثَبَتَ النَّسَبُ فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا عُدُولًا لَمْ يَثْبُتْ النَّسَبُ فَأَمَّا لَوْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّةَ وَارِثٌ سِوَى الْمُقِرِّ وَحْدَهُ فَلَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ إلَّا فِي تَحْرِيمِ النِّكَاحِ لِإِقْرَارِهِ .
مِثَالُ ذَلِكَ لَوْ مَاتَ رَجُلٌ وَلَهُ ابْنٌ مَشْهُورٌ ثُمَّ أَقَرَّ