فهرس الكتاب

الصفحة 2609 من 3525

بَيِّنَتُهُ وَلَا يَقْدَحُ فِيهَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ إنْكَارِهِ لِأَنَّهُ مُلْجَأٌ إلَى الْجُحُودِ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ تَكْذِيبًا لِشُهُودِهِ بَلْ كَانَ إنْكَارُهُ مُطَابِقًا لِلشَّهَادَةِ لِأَنَّهُ قَالَ مَا لَهُ عَلَيَّ شَيْءٌ وَهُوَ إذَا كَانَ قَدْ أَوْفَاهُ دَيْنَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْحَالِ الَّتِي ادَّعَاهُ فِيهَا وَلَوْ أَجَابَ عَلَى الْمُدَّعِي مِنْ قَبْلُ قَدْ أَوْفَيْتُك أَوْ أَبْرَأْتَنِي لَزِمَهُ الْمَالُ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِفَرْعِ الثُّبُوتِ فَيَحْتَاجُ إلَى بَيِّنَةٍ فِي الْإِيفَاءِ أَوْ الْإِبْرَاءِ .

وَقَوْلُهُ"لَا أَعْرِفُ مَا يَقُولُهُ"مَعْنَاهُ لَا أَعْرِفُ مَا يَقُولُهُ مِنْ ثُبُوتِ الْحَقِّ عَلَيَّ لِأَنَّهُ بَعْدَ التَّوْفِيرِ لَا يَكُونُ ثَابِتًا .

وَإِذَا طَلَب الْمُدَّعِي يَمِينَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَعْدَ قَوْلِهِ مَا لَهُ عَلَيَّ دَيْنٌ أَوْ شَيْءٌ أَوْ نَحْوُهُمَا حَلَفَ لَهُ كَذَلِكَ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ مَا تَدَيَّنَ مِنْهُ مَا ادَّعَى بِهِ .

( فَرْعَانِ ) "الْأَوَّلُ"لَوْ أَرَادَ رَدَّ سِلْعَةٍ بِالْعَيْبِ عَلَى إنْسَانٍ وَادَّعَى أَنَّهُ شَرَاهَا مِنْهُ فَقَالَ مَا بِعْت مِنْك فَلَمَّا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ بِذَلِكَ أَقَامَ الْبَائِعُ الْبَيِّنَةَ بَعْدَ دَعْوَاهُ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ بِالْعَيْبِ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ لِأَنَّ مَعْنَى إنْكَارِهِ مَا بِعْت مِنْك شَيْئًا يَلْزَمُنِي قَبُولُ رَدِّهِ لِأَنَّك قَدْ رَضِيَتْ بِالْعَيْبِ .

"الثَّانِي"لَوْ ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى غَيْرِهِ ثَمَنَ ثَوْبٍ قَبَضَهُ وَوَكَّلَهُ بِبَيْعِهِ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ فَلَمَّا أَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّهُ قَبَّضَهُ الثَّوْبَ وَبَاعَهُ بِالْوَكَالَةِ ادَّعَى الْوَكِيلُ أَنَّهُ قَدْ وَفَّرَ الثَّمَنَ لِلْمُوَكَّلِ فَإِنَّ بَيِّنَتَهُ تُقْبَلُ حَيْثُ يَكُونُ ضَمِينًا بِأَنْ يَكُونَ أَجِيرًا مُشْتَرَكًا إذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كَانَ كَالْوَدِيعِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت