( وَ ) ( الشَّرْطُ الثَّانِي ) خَاصٌّ فِي صِحَّةِ الدَّعْوَى وَهُوَ ( تَعْيِينُ أَعْوَاضِ الْعُقُودِ ) عِبَارَةُ الْأَثْمَارِ أَوْلَى وَهِيَ"وَتَعْيِينُ الْمُدَّعَى فِيهِ"وَالْمُرَادُ فِي عِبَارَةِ الْأَزْهَار الْأَعْوَاضُ اللَّازِمَةُ بِالْعُقُودِ مِنْ بَيْعٍ وَمَهْرٍ وَأُجْرَةٍ وَمَوْهُوبٍ وَثَمَنٍ قِيَمِيٍّ فَيَمِينُهَا بِمَا تَعَيَّنَ لِلْعَقْدِ عَلَيْهَا مِنْ حَدٍّ أَوْ لَقَبٍ أَوْ وَصْفٍ مُمَيِّزٍ لَهَا عَنْ الِالْتِبَاسِ بِغَيْرِهَا وَهَذَا الشَّرْطُ مُعْتَبَرٌ فِي كُلِّ مُدَّعًى فِيهِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَتَمَيَّزَ الْمُدَّعَى فِيهِ عَنْ غَيْرِهِ سَوَاءٌ كَانَ عَنْ عَقْدٍ أَوْ غَيْرِهِ نَحْوُ أَنْ يَدَّعِيَ الْمَبِيعَ نَفْسَهُ أَوْ أُجْرَةً أَوْ مَهْرًا فَإِنَّهَا لَا تَصِحُّ دَعْوَاهُ فِي شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْأَعْوَاضِ حَتَّى يُعَيِّنَهَا ( بِمِثْلِ مَا عَيَّنَهَا لِلْعَقْدِ ) يَعْنِي إذَا كَانَ الْمُدَّعَى فِيهِ لَزِمَ بِعَقْدِ عَيْنٍ بِمَا عَيَّنَ بِهِ الْعَقْدَ فَإِذَا كَانَ أَرْضًا أَوْ دَارًا فَبِالْأَلْقَابِ وَالْحُدُودِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الْعُرُوضِ فِيمَا يَتَمَيَّزُ بِهِ مِنْ إشَارَةٍ أَوْ وَصْفٍ وَإِنَّمَا لَمْ تَصِحَّ الدَّعْوَى بِالْمَجْهُولِ لِأَنَّهَا لَوْ صَحَّتْ لَصَحَّتْ الشَّهَادَةُ وَلَوْ صَحَّتْ الشَّهَادَةُ بِالْمَجْهُولِ لَصَحَّ الْحُكْمُ مَعَ الْجَهَالَةِ وَذَلِكَ لَا يَكُونُ بِهِ قَطْعُ الشِّجَارِ الْمَطْلُوبِ مِنْ الْمُحَاكَمَةِ ( وَكَذَا الْغَصْبُ وَالْهِبَةُ ) نَحْوُ أَنْ يَدَّعِيَ شَيْئًا غُصِبَ عَلَيْهِ أَوْ وُهِبَ لَهُ ( وَنَحْوُهُمَا ) كَالْعَارِيَّةِ وَالرَّهْنِ فَلَا بُدَّ أَنْ يُعَيِّنَهُ كَذَلِكَ وَإِلَّا لَمْ تَصِحَّ دَعْوَاهُ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَمِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الدَّعْوَى صِحَّةُ تَمَلُّكِ الْمُدَّعِي لِلْمُدَّعَى فِيهِ حَالَ الدَّعْوَى فَلَا يَصِحُّ مِنْ مُسْلِمٍ أَنْ يَدَّعِيَ ذِمِّيًّا خَمْرًا وَلَا مِنْ الْمُحْرِمِ صَيْدًا .
( مَسْأَلَةٌ ) وَتَصِحُّ دَعْوَى الْقَتْلِ إجْمَالًا وَلَوْ لَمْ يُفَصِّلْ بِقَوْلِهِ عَمْدًا نَحْوُ أَنْ يَدَّعِيَ رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَتَلَ أَبَاهُ وَأَطْلَقَ صَحَّ دَعْوَاهُ وَلَا يَثْبُتُ الْقَوَدُ إلَّا بِأَنْ يَشْهَدُوا أَنَّهُ قَتَلَهُ عَمْدًا .
( وَيَكْفِي