( وَ ) يَحْرُمُ ( اسْتِعْمَالُ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ) لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَيَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ الرَّتْقُ بِمِحَكِّ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ .
وَفِي عِلَّةِ التَّحْرِيمِ وَجْهَانِ هَلْ لِعَيْنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ أَمْ لِلْخُيَلَاءِ - الْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ ، وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ حَيْثُ يَكُونُ ثَمَّ إنَاءٌ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ فَيُطْلَى بِرَصَاصٍ أَوْ نُحَاسٍ فَمَنْ جَعَلَ الْعِلَّةَ الْخُيَلَاءَ وَهُوَ خِلَافُ الْمَذْهَبِ فَقَدْ زَالَ التَّحْرِيمُ وَمَنْ عَلَّلَ بِالْعَيْنِ الْجِنْسَ فَالتَّحْرِيمُ بَاقٍ كَمَا هُوَ الْمُقَرَّرُ لِلْمَذْهَبِ .
( وَ ) يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُ الْآنِيَةِ ( الْمُذَهَّبَةِ وَالْمُفَضَّضَةِ ) إذَا عَمَّ الْإِنَاءَ وَكَانَ يَنْفَصِلُ فَإِنْ كَانَ فِي بَعْضِهِ فَالْيَسِيرُ يَحِلُّ كَالضَّبَّةِ فِي السَّيْفِ وَالشَّفْرَةِ وَالْخِنْجَرِ وَالْقَصْعَةِ وَمَا يُجْبَرُ بِهِ الْكَسْرُ ، أَوْ كَانَ مُسْتَهْلَكًا لَا يَنْفَصِلُ كَالْمُمَوَّهِ فَذَلِكَ جَائِزٌ ( وَنَحْوِهَا ) وَهُوَ مَا أَشْبَهَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ فِي النَّفَاسَةِ كَالْجَوَاهِرِ وَالْيَوَاقِيتِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ لَا فَصِّ الْيَاقُوتِ وَنَحْوِهِ فَجَائِزٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِآلَةٍ وَلَا لِبَاسٍ فَأَشْبَهَ الْمَوْضُوعَ لِلتَّجَمُّلِ .
وَأَمَّا الْعَقِيقُ وَالْمَرْجَانُ فَيَجُوزُ اسْتِعْمَالُ آنِيَتِهِمَا لِبَقَائِهِمَا عَلَى أَصْلِ الْإِبَاحَةِ .
( وَ ) يَحْرُمُ عَلَى الرِّجَالِ اسْتِعْمَالُ فَوْقَ ثَلَاثِ أَصَابِعَ مِنْ ( آلَةِ الْحَرِيرِ إلَّا لِلنِّسَاءِ ) فَيَجُوزُ اسْتِعْمَالُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ كَمَا يَجُوزُ لُبْسُهُ فَأَمَّا ثَلَاثُ أَصَابِعَ فَمَا دُونَ كَالتِّكَّةِ وَالْجَدِيلَةِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا فَيَجُوزُ اسْتِعْمَالًا وَلُبْسًا لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ .
( وَيَجُوزُ ) اسْتِعْمَالُ ( مَا عَدَا ذَلِكَ ) أَيْ مَا عَدَا الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَالْمُذَهَّبَةَ وَالْمُفَضَّضَةَ وَنَحْوَهَا وَآلَةَ الْحَرِيرِ وَذَلِكَ كَالرَّصَاصِ وَالنُّحَاسِ وَالشَّبَهِ وَهُوَ النُّحَاسُ الْأَصْفَرُ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْمَعَادِنِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ آنِيَتِهَا .
( وَ ) كَذَلِكَ يَجُوزُ ( التَّجَمُّلُ بِهَا ) أَيْ