( وَ ) يَحْرُمُ ( الْمُسْكِرُ وَإِنْ قَلَّ ) وَبَلَغَ فِي الْقِلَّةِ أَيَّ مَبْلَغٍ وَالِاعْتِبَارُ بِأَنْ يَكُونَ جِنْسُهُ مُسْكِرًا نِيًّا كَانَ أَوْ مَطْبُوخًا مِنْ عِنَبٍ أَمْ مِنْ غَيْرِهِ مِنْ زَبِيبٍ أَوْ تَمْرٍ أَوْ حِنْطَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ( إلَّا لِعَطَشٍ مُتْلِفٍ ) أَوْ نَحْوِهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ مِنْهُ مَا يَسُدُّ رَمَقَهُ وَمَنْ غَصَّ بِلُقْمَةٍ وَخَشِيَ التَّلَفَ وَلَمْ يَجِدْ مَا يُسَوِّغُهَا إلَّا الْبَوْلَ أَوْ الْخَمْرَ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُسَوِّغَهَا وَيُقَدَّمُ الْبَوْلُ عَلَى الْخَمْرِ ( أَوْ إكْرَاهٍ ) عَلَى شُرْبِهَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ .
( وَ ) يَحْرُمُ ( التَّدَاوِي بِالنَّجِسِ ) كَالْبَوْلِ وَالدَّمِ وَلَبَنِ الْحَمِيرِ وَنَحْوِ ذَلِكَ بَلْ وَكُلَّمَا أُجْمِعَ عَلَى تَحْرِيمِهِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّدَاوِي بِهِ كَالْخَمْرِ وَلَا بِدَوَاءٍ فِيهِ أَيُّ شَيْءٍ نَجِسٍ لَا ابْتِلَاعُهُ وَلَا احْتِقَانُهُ وَلَا وَضْعُهُ فِي الْفَمِ أَوْ الْأُذُنِ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ .
"فَإِنْ قِيلَ"كَيْفَ بِمَنْ أَدْمَنَ عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ أَوْ أَيِّ شَيْءٍ مِنْ الْمُخَدَّرَاتِ كَالْأَفْيُونِ وَنَحْوِهِ وَلَوْ أَكْلًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ حَتَّى إذَا تَرَكَهُ خَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ الضَّرَرَ أَوْ التَّلَفَ أَوْ الْوُقُوعَ فِي مَحْذُورٍ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْحَالِ أَوْ الِاسْتِقْبَالِ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ التَّدَاوِي مِنْ ذَلِكَ بِمَا يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ الضَّرَرَ أَوْ الْهَلَاكَ أَمْ لَا فَيَهْلِكُ .
"قُلْت"أَمَّا مُدْمِنُ الْخَمْرِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ تَرْكُهُ سَوَاءٌ خَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ الضَّرَرَ أَوْ الْهَلَاكَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ فِي الْحَالِ أَوْ بِسَبَبِهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ .
وَأَمَّا مُدْمِنُ أَيِّ الْمُخَدَّرَاتِ كَالْأَفْيُونِ وَنَحْوِهِ فَمَتَى خَشِيَ التَّلَفَ بِتَرْكِهِ جَازَ لَهُ اسْتِعْمَالُ مَا يَسُدُّ رَمَقَهُ فِي حَالِ الضَّرُورَةِ فَقَطْ .
( وَ ) كَمَا لَا يَجُوزُ التَّدَاوِي بِالنَّجِسِ يَحْرُمُ عَلَيْنَا ( تَمْكِينُهُ غَيْرَ الْمُكَلَّفِ ) فَلَا يَجُوزُ أَنْ تُسْقَى الْبَهَائِمُ وَالطَّيْرُ نَجِسًا وَلَا مُتَنَجِّسًا ( وَ ) لَا يَجُوزُ ( بَيْعُهُ ) وَلَا هِبَتُهُ بِعِوَضٍ .
( وَ ) لَا (