اللَّهِ مَجَازٌ فِي الْوَاحِدِ مِنَّا فَلَا يُطْلَقُ عَلَى الْوَاحِدِ مِنْ بَنِي آدَمَ إلَّا حَيْثُ نَوَاهُ الْحَالِفُ ( فَالْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ ) اسْمٌ ( لَهُمَا ) فَلَا يَحْنَثُ بِأَحَدِهِمَا إنْ حَلَفَ مِنْ الْآخَرِ لِلْعُرْفِ ، ( وَ ) اسْمٌ ( لِلصَّرْفِ وَالسَّلَمِ ) وَالتَّوْلِيَةِ وَالْمُرَابَحَةِ فَلَوْ حَلَفَ لَيَبِيعَنَّ كَذَا أَوْ لَيَشْتَرِيهِ فَإِنَّهُ يَبَرُّ بِبَيْعِهِ أَوْ بِشِرَائِهِ وَلَوْ كَانَ فِضَّةً أَوْ ذَهَبًا فَصَرَفَ الْفِضَّةَ أَوْ الذَّهَبَ بَرَّ فِي يَمِينِهِ لِأَنَّ الصَّرْفَ بَيْعٌ وَكَذَا لَوْ أَسْلَمَهُمَا فِي شَيْءٍ أَوْ اسْتَسْلَمَ فَإِنَّهُ يَبَرُّ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُسَمَّى بَائِعًا وَمُشْتَرِيًا فِي هَذِهِ الصُّوَرِ كُلِّهَا سَوَاءٌ كَانَ الْعَقْدُ ( صَحِيحًا أَوْ فَاسِدًا ) بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ التَّعَامُلُ بِالْفَاسِدِ ( مُعْتَادًا ) فِي تِلْكَ النَّاحِيَةِ وَيُقَدَّمُ عُرْفُ الْحَالِفِ أَوْ يُقْبَضُ الْمَبِيعُ بِإِذْنِ الْبَائِعِ .
فَأَمَّا الْبَاطِلُ فَلَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ إلَّا حَيْثُ عَيَّنَ مَا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ نَحْوُ أَنْ يَحْلِفَ مَا بَاعَ الْخَمْرَ أَوْ الْمَيْتَةَ ثُمَّ بَاعَهُ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ .