( وَ ) أَمَّا الطَّرَفُ الثَّانِي مِمَّا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ الْفَصْلُ فَهُوَ مَا ( يَرُدُّهُ ) أَيْ الْمُكَاتَبَ ( فِي الرِّقِّ ) وَذَلِكَ أَحَدُ أَمْرَيْنِ: ( الْأَوَّلُ ) ( اخْتِيَارُهُ ) الْعَوْدَ إلَى الرِّقِّيَّةِ فِي الْمُكَاتَبَةِ الصَّحِيحَةِ وَأَمَّا الْفَاسِدَةُ فَلَهُ الْفَسْخُ مُطْلَقًا ( وَ ) لَا بُدَّ مَعَ اخْتِيَارِهِ أَنْ يَكُونَ ( لَا وَفَاءَ عِنْدَهُ ) فَإِذَا طَلَبَ الْمُكَاتَبُ أَنْ يَرْجِعَ فِي الرِّقِّ وَاسْتَقَالَ مِنْ الْمُكَاتَبَةِ جَازَ أَنْ يُرَدَّ فِي الرِّقِّ بِشَرْطِ اخْتِيَارِهِ وَعَدَمُ وُجُودِ مَالِ الْكِتَابَةِ فَإِنْ كَانَ مَعَهُ مَا يُوَفِّي أُجْبِرَ عَلَى أَدَائِهِ فَإِنْ بَانَ لَهُ مَالٌ بَعْدَ الْفَسْخِ نَقَضَهُ الْحَاكِمُ وَوَفَّرَ الْمَالَ عَلَى السَّيِّدِ لِأَنَّ الْبَاطِنَ بِخِلَافِ ذَلِكَ كَمَا لَوْ حَكَمَ بِاجْتِهَادِهِ ثُمَّ وَجَدَ النَّصَّ ( وَ ) إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى الِاكْتِسَابِ وَ ( لَوْ ) كَانَ ( كَسُوبًا ) يُمْكِنُهُ التَّكَسُّبُ .
( وَ ) ( الْأَمْرُ الثَّانِي ) ( عَجْزُهُ ) عَنْ الْوَفَاءِ بِمَا كُوتِبَ عَلَيْهِ حَيْثُ كَانَ الْعَجْزُ ( لَا بِفِعْلِ سَيِّدِهِ ) نَحْوُ أَنْ يَمْنَعَهُ عَنْ التَّكَسُّبِ ، فَإِذَا عَجَزَ ( عَنْ الْوَفَاءِ لِلْأَجَلِ ) الْمَضْرُوبِ أَوْ أَخَلَّ بِنَجْمٍ مِنْ النُّجُومِ لِأَجَلِهِ الْمَضْرُوبِ فَإِنَّهُ يُرَدُّ فِي الرِّقِّ إذَا طَلَبَهُ سَيِّدُهُ وَلَوْ لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِ إلَّا دِرْهَمٌ مَعَ عَدَمِ طَلَبِ الْعَبْدِ وَإِلَّا فَلَهُ الرُّجُوعُ ، وَإِنَّمَا يُرَدُّ فِي الرِّقِّ إذَا عَجَزَ عَنْ الْوَفَاءِ ( بَعْدَ إمْهَالِهِ ) لِلتَّكَسُّبِ ( كَالشُّفْعَةِ ) عَلَى حَسَبِ نَظَرِ الْحَاكِمِ مِنْ قِصَرِ الْمُدَّةِ أَوْ طُولِهَا ، وَبَعْدَ الْإِمْهَالِ إنْ لَمْ يُوفِ مَالُ الْكِتَابَةِ رُدَّ فِي الرِّقِّ ( فَيَطِيبُ ) لِسَيِّدِهِ ( مَا قَدْ سَلَّمَ ) إلَيْهِ مِنْ مَالِ الْكِتَابَةِ سَوَاءٌ كَانَ الْمَالُ مِنْ كَسْبِهِ أَمْ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ ( إلَّا مَا أَخَذَهُ عَنْ حَقٍّ فَلِآلِهِ ) نَحْوُ مَا أَعَانَهُ بِهِ الْإِمَامُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ دَفَعَهُ إلَيْهِ سَائِرُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ زَكَوَاتِهِمْ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَى سَيِّدِهِ رَدُّهُ وَيُوضَعُ فِي