فهرس الكتاب

الصفحة 2420 من 3525

( وَ ) إذَا أَوْصَى لِعَبْدِهِ بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ نَحْوِ ثُلُثٍ أَوْ رُبُعٍ أَوْ بِنَفْسِهِ أَوْ بَعْضِهَا صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ وَعَتَقَ الْعَبْدُ ( بِالْإِيصَاءِ لَهُ بِذَلِكَ ) عَقِيبَ مَوْتِ سَيِّدِهِ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ ذَلِكَ الْجُزْءَ فِي تِلْكَ الْحَالِ كَمَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

( أَوْ ) أَوْصَى ( لَهُ وَلِلْغَيْرِ ) بِجُزْءٍ مُشَاعٍ مِنْ مَالِهِ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ الْعَبْدُ بِذَلِكَ إذَا كَانَ ذَلِكَ الْغَيْرُ ( مُنْحَصِرًا ) نَحْوُ أَنْ يُوصِيَ بِهِ لِلْعَبْدِ وَلِفُلَانٍ أَوْ لَهُ وَلِأَوْلَادِ فُلَانٍ أَوْ قَالَ لِعَبْدِي وَفُلَانٍ أَوْ لَهُ وَأَوْلَادِ فُلَانٍ لِأَنَّ الْمُشَارِكَ لِلْعَبْدِ هُنَا مُنْحَصِرٌ فَسَوَاءٌ أَتَى بِاللَّامِ الْقَاسِمَةِ أَمْ لَا ( أَوْ ) كَانَتْ ( حِصَّتُهُ ) يَعْنِي الْعَبْدَ مُنْحَصِرَةً فَإِنَّهُ يَعْتِقُ بِذَلِكَ وَلَوْ كَانُوا غَيْرَ مُنْحَصِرِينَ نَحْوُ أَنْ يُوصِيَ بِالثُّلُثِ وَيَجْعَلَ ثُلُثَ الثُّلُثِ لِلْعَبْدِ وَالْبَاقِيَ لِلْفُقَرَاءِ وَهَكَذَا لَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ لِعَبْدِهِ وَلِلْفُقَرَاءِ أَوْ لِلْفُقَرَاءِ وَلِعَبْدِهِ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ وَإِنْ لَمْ تَتَعَيَّنْ حِصَّةُ الْعَبْدِ لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ يَقْتَضِي أَنَّ لَهُ النِّصْفَ وَلِلْفُقَرَاءِ النِّصْفَ كَمَا يَأْتِي فِي الْوَصَايَا أَوَاخِرَ فَصْلِ 447 فَأَمَّا لَوْ كَانُوا غَيْرَ مُنْحَصِرِينَ وَحِصَّتُهُ كَذَلِكَ نَحْوُ أَنْ يُوصِيَ بِالثُّلُثِ لِلْفُقَرَاءِ وَيَجْعَلَ عَبْدَهُ كَأَحَدِهِمْ كَأَنْ يَقُولَ لِعَبْدِي وَالْفُقَرَاءِ لَمْ يَعْتِقْ الْعَبْدُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِاللَّامِ فَلَمْ يَعْلَمْ كَمْ يَمْلِكُ مِنْ نَفْسِهِ وَلَا بِكُمْ يَسْعَى مِنْ قِيمَتِهِ وَالسِّعَايَةُ فِي الْمَجْهُولِ بَاطِلَةٌ وَهَذَا يُخَالِفُ مَا يَأْتِي فِي الْوَصَايَا مِنْ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْغَيْرُ غَيْرَ مُنْحَصِرٍ كَأَوْصَيْتُ لِفُلَانٍ وَالْفُقَرَاءِ بِكَذَا أَنَّهُ يَصِيرُ لِذَلِكَ الْفُلَانِ النِّصْفُ وَإِنْ لَمْ يَأْتِ الْمُوصِي بِاللَّامِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت