( وَ ) يَصِحُّ الْإِعْتَاقُ أَيْضًا بِعِوَضٍ ( مَعْقُودٍ ) سَوَاءٌ كَانَ مَالًا أَمْ غَرَضًا لَكِنَّهُ ( لَا ) يَصِحُّ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ ( عَنْ صَبِيٍّ وَنَحْوُهُ ) الْمَجْنُونُ ( فَيَقَعُ ) الْعِتْقُ ( بِالْقَبُولِ ) الْوَاقِعِ مِنْ الْعَبْدِ ( أَوْ مَا فِي حُكْمِهِ فِي الْمَجْلِسِ ) أَوْ مَجْلِسِ بُلُوغِ الْخَبَرِ ( قَبْلَ الْإِعْرَاضِ ) وَاَلَّذِي فِي حُكْمِ الْقَبُولِ الِامْتِثَالُ أَوْ تَقَدُّمُ السُّؤَالِ .
مِثَالُ ذَلِكَ كُلِّهِ أَنْ يَقُولَ أَعْتَقْتُك عَلَى أَلْفٍ أَوْ بِأَلْفٍ أَوْ عَلَى أَنْ تَدْخُلَ الدَّارَ أَوْ بِأَنْ تَدْخُلَهَا فَيَقُولُ الْعَبْدُ قَبِلْت أَوْ يُسَلِّمُ الْأَلْفَ أَوْ يَدْخُلُ فِي الْمَجْلِسِ وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ اعْتِقْنِي بِالْأَلْفِ فَأَعْتَقَهُ السَّيِّدُ صَحَّ ذَلِكَ وَوَقَعَ الْعِتْقُ لِأَنَّ تَقَدُّمَ السُّؤَالِ كَالْقَبُولِ ، وَقَوْلُهُ لَا عَنْ صَبِيٍّ وَنَحْوِهِ يَعْنِي أَنَّهُ لَيْسَ لِوَلِيِّ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ أَنْ يُعْتِقَ عَبْدَهُمَا عَلَى عِوَضٍ مَعْقُودٍ .