( إلَّا ) نُقْصَانُ ( السِّعْرِ ) فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُهُ كَمَا لَوْ غَصَبَ دَابَّةً قِيمَتُهَا مِائَتَا دِرْهَمٍ فَرَدَّهَا وَقِيمَتُهَا مِائَةٌ فَقَطْ لَمْ يَلْزَمْهُ مَا نَقَصَ إذَا كَانَ زِيَادَةُ السِّعْرِ وَنُقْصَانُهُ يَرْجِعُ إلَى الرَّغَبَاتِ لَا لَوْ تَجَدَّدَ الْغَصْبُ كَأَنْ يَتَمَكَّنَ مِنْ الرَّدِّ وَلَمْ يَرُدَّ حَتَّى حَصَلَ النَّقْصُ فِي السِّعْرِ فَيَضْمَنُ ذَلِكَ النَّقْصَ فِي الْقِيَمِيِّ فَقَطْ لَا الْمِثْلِيِّ فَيَرُدُّهُ أَوْ مِثْلَهُ ، وَلَا يَضْمَنُ السِّعْرَ مُطْلَقًا .
( قِيلَ وَ ) كَذَا لَا يَضْمَنُ الْغَاصِبُ ( الْهُزَالَ وَنَحْوُهُمَا ) الْتِحَاءُ الشَّابِّ وَشَيْبُ الْمُلْتَحِي وَسُقُوطُ ثَدْيِ الْكَاعِبَةِ وَاغْتِصَابُ فَرْدٍ نَعْلًا - قِيمَةُ الزَّوْجِ عَشَرَةٌ فَنَقَصَتْ قِيمَةُ الْبَاقِي حَتَّى صَارَتْ لِانْفِرَادِهَا تُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ فَقَطْ وَكَانَ قِيمَةُ الْفَرْدِ بِالِانْضِمَامِ إلَى الْآخَرِ خَمْسَةً: فَقَالَ الْإِمَامُ الْهَادِي إنَّ ذَلِكَ النَّقْصَ غَيْرُ مَضْمُونٍ ( فِي ) الشَّيْءِ ( الْبَاقِي ) وَهُوَ خِلَافُ الْمُخْتَارِ ، لَا التَّالِفِ فَلَا خِلَافَ فِي ضَمَانِهِ ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّ الْهُزَالَ وَنَحْوَهُ مِنْ الصُّوَرِ الْمُتَقَدِّمَةِ مَضْمُونٌ عَلَى الْغَاصِبِ مَا نَقَصَ مِنْ الْقِيمَةِ فِي الْبَاقِي بِسَبَبِ ذَلِكَ الْهُزَالِ وَنَحْوِهِ سَوَاءٌ كَانَ الْمَغْصُوبُ بَاقِيًا وَرَدَّهُ عَلَى مَالِكِهِ أَمْ تَالِفًا فَيَضْمَنُ ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ فِي النَّعْلِ خَمْسَةٌ عَنْ الْفَرْدَةِ الْمَغْصُوبَةِ وَثَلَاثَةٌ لِنَقْصِ الْبَاقِيَةِ .