وَأُجْرَتُهَا إلَى وَقْتِ رَدِّهَا أَوْ التَّلَفِ وَإِنَّمَا وَجَبَتْ قِيمَةُ الْحَيْلُولَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْغَاصِبُ قَدْ مَلَكَهَا لِيَنْتَفِعَ بِهَا لِأَنَّهَا عِوَضٌ عَنْ الِانْتِفَاعِ بِالْعَيْنِ فَتَكُونُ الْقِيمَةُ إبَاحَةً إلَّا أَنْ يَرُدَّ الْعَيْنَ الْمَغْصُوبَةَ لِأَنَّهَا بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِ مَالِكِهَا فَإِنْ رَدَّهَا فَهِيَ وَفَوَائِدُهَا الْأَصْلِيَّةُ وَالْفَرْعِيَّةُ لِمَالِكِهَا وَأَمَّا قِيمَةُ الْحَيْلُولَةِ حَيْثُ سَلَّمَ الْقِيمَةَ بِالْبَيِّنَةِ وَالْحُكْمِ أَوْ بِقَوْلِ الْمَالِكِ وَصَادَقَهُ الْغَاصِبُ أَوْ بِنُكُولِ الْغَاصِبِ أَوْ رَدِّهِ الْيَمِينَ فَيَرُدُّهَا الْمَالِكُ فَإِنْ كَانَ فِيهَا فَوَائِدُ رَدَّهَا مَعَ الْبَقَاءِ وَضَمِنَهَا مَعَ التَّلَفِ وَإِنْ تَلِفَتْ الْعَيْنُ الْمَغْصُوبَةُ تَقَاصَّ الْغَاصِبُ وَالْمَالِكُ فِي الْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ وَالْأُجْرَةُ وَفَوَائِدُهَا مِنْ قِبَلِ الْمَالِكِ وَالْعِوَضُ وَفَوَائِدُهُ مِنْ قِبَلِ الْغَاصِبِ أَوْ تَرَادَّا إنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا زِيَادَةٌ .
"نَعَمْ"فَإِذَا تَعَذَّرَ الرَّدُّ لَزِمَ قِيمَةُ الْحَيْلُولَةِ ( كَعَبْدٍ ) غَصَبَهُ غَاصِبٌ ثُمَّ ( أَبَقَ ) مِنْ يَدِ الْغَاصِبِ ( أَوْ أَيِّ شَيْءٍ ) مَغْصُوبٍ مِنْ الْمَنْقُولِ خَرَجَ مِنْ يَدِ الْغَاصِبِ وَ ( تُنُوسِخَ ) أَيْ تُنُوقِلَ ( فَتَعَذَّرَ ) عَلَى الْغَاصِبِ ( رَدُّهُ ) لِمَالِكِهِ فِي الْحَالِ ضَمِنَ قِيمَتَهُ لِمَالِكِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ الْإِيَاسُ مِنْ عَوْدِهِ ، فَإِنْ أَخَذَ مِنْ الْغَاصِبِ قِيمَتَهُ مِنْ غَيْرِ مُلَافَظَةٍ ثُمَّ ظَفِرَ بِهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ لَهُ وَيَرُدُّ لِلْغَاصِبِ مَا أَخَذَ مِنْهُ مَعَ فَوَائِدِهِ كَمَا تَقَدَّمَ .