( وَ ) إذَا كَانَتْ الْمَغْصُوبَةُ فِي جِدَارٍ لِلْغَاصِبِ لَزِمَهُ هَدْمُهُ وَكَذَلِكَ إذَا كَانَتْ فِي زُجَاجَةٍ لَهُ وَلَمْ يُمْكِنْ اسْتِخْرَاجُهَا إلَّا بِكَسْرِهَا أَوْ ابْتَلَعَتْهَا بَهِيمَةٌ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ يَجُوزُ ذَبْحُهَا وَجَبَ شِرَاؤُهَا بِمَا لَا يُجْحِفُ إنْ أَمْكَنَ وَوَجَبَ أَيْضًا أَنْ ( يَهْدِمَ وَ ) أَنْ ( يَكْسِرَ وَيَذْبَحَ لِلرَّدِّ مَا هِيَ فِيهِ حَيْثُ لَهُ ذَلِكَ ) يَعْنِي حَيْثُ لَهُ أَنْ يَهْدِمَ وَيَكْسِرَ وَيَذْبَحَ فَأَمَّا لَوْ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْهَدْمُ نَحْوُ أَنْ يُرَكِّبَ لَوْحًا مَغْصُوبًا عَلَى سَفِينَةٍ أَوْ خَشَبَةً مَغْصُوبَةً فِي بَيْتٍ وَفِي السَّفِينَةِ أَوْ الْبَيْتِ نُفُوسٌ مُحْتَرَمَةٌ وَلَمْ يُمْكِنْهُمْ الْخُرُوجُ أَوْ مَالٌ لِغَيْرِ الْغَاصِبِ يَخْشَى تَلَفَهُ بِنَزْعِ اللَّوْحِ أَوْ الْخَشَبَةِ وَلَوْ لَمْ يُجْحِفْ أَوْ مَالٌ لَهُ يُجْحِفُ بِهِ إذَا تَلِفَ فَإِنَّهُ لَا يَهْدِمُ حِينَئِذٍ ، وَكَذَا فِي الْكَسْرِ وَالذَّبْحِ .
فَأَمَّا غَيْرُ الْمَأْكُولِ إذَا ابْتَلَعَ الْجَوْهَرَةَ الْمَغْصُوبَةَ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَبْحُهُ .
وَكَذَا إذَا خَيَّطَ جُرْحَهُ بِخَيْطٍ مَغْصُوبٍ وَنَزْعُهُ يَضُرُّهُ وَهُوَ مُحْتَرَمُ الدَّمِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ نَزْعُهُ بَلْ يَلْزَمُ الْعِوَضُ .
( مَسْأَلَةٌ ) وَإِذَا أَدْخَلَتْ شَاةٌ رَأْسَهَا فِي قِدْرِ الْغَيْرِ فَتَعَذَّرَ التَّخَلُّصُ إلَّا بِكَسْرِ الْقِدْرِ أَوْ ذَبْحِ الشَّاةِ: فَإِنْ كَانَ الْقِدْرُ عَلَى الطَّرِيقِ فَعَلَى صَاحِبِ الْقِدْرِ كَسْرُهُ وَلَا شَيْءَ عَلَى صَاحِبِ الشَّاةِ وَإِنْ كَانَ الْقِدْرُ فِي الْمَنْزِلِ فَلَا تُذْبَحُ الشَّاةُ بَلْ يُكْسَرُ الْقِدْرُ وَيَضْمَنُهُ صَاحِبُ الشَّاةِ لِلنَّهْيِ عَنْ ذَبْحِ الْحَيَوَانِ لِغَيْرِ أَكْلِهِ .
( وَإِ ) ن ( لَا ) يَكُنْ لَهُ الْهَدْمُ أَوْ الْكَسْرُ أَوْ الذَّبْحُ حَيْثُ يَكُونُ لِلْغَيْرِ أَوْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ لِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ ( فَقِيمَةُ الْحَيْلُولَةِ ) يَوْمَ الْغَصْبِ فِي الْمَنْقُولِ فَقَطْ لَازِمَةٌ لَهُ ( عَلَى الْأَصَحِّ ) مِنْ الْقَوْلَيْنِ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ قِيمَةُ تِلْكَ الْعَيْنِ الْمَغْصُوبَةِ لِأَجْلِ أَنَّهُ حَالَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَالِكِهَا