ظَاهِرًا ( أَوْ فِي حُكْمِهِ ) يَعْنِي فِي حُكْمِ النَّقْلِ الظَّاهِرِ وَاَلَّذِي فِي حُكْمِهِ كَأَنْ يَجْحَدَ الْوَدِيعُ الْوَدِيعَةَ وَكَذَا كُلُّ أَمِينٍ يَلْحَقُ بِهِ بِشُرُوطِ الْجَحْدِ الْمُعْتَبَرَةِ وَهِيَ أَنْ يَكُونَ الْجَحْدُ فِي وَجْهِ الْمَالِكِ بَعْدَ طَلَبِهِ أَوْ فِي وَجْهِ رَسُولِهِ أَوْ وَكِيلِهِ وَلَوْ نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا كَمَا مَرَّ فِي الْوَدِيعَةِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَأْثَمُ مَعَ الْإِكْرَاهِ أَوْ النِّسْيَانِ ، وَكَمَنْ تَصَرَّفَ بِمِلْكِ غَيْرِهِ بِبَيْعٍ أَوْ نَحْوِهِ ضَمِنَ وَصَارَ غَاصِبًا بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ يَدُهُ قَبْلَ التَّصَرُّفِ ثَابِتَةً عَلَيْهِ أَمَانَةً أَوْ ضَمَانَةً بِإِذْنِ الشَّرْعِ كَالْأَجِيرِ الْمُضَمَّنِ أَوْ نَحْوِهِ مِنْ رَهْنٍ أَوْ غَيْرِهِمَا لَا يَدِ غَصْبٍ فَهُوَ ضَامِنٌ مِنْ قَبْلِ الْبَيْعِ ، وَيُشْتَرَطُ أَنْ يُسَلِّمَهُ لِلْبَائِعِ بِاللَّفْظِ كَأَنْ يَقُولَ اقْبِضْ كَذَا أَوْ يَقْبِضُ مِنْهُ الثَّمَنَ فَقَدْ سَلَّطَ الْمُشْتَرِيَ عَلَيْهِ ، وَيُشْتَرَطُ إذَا كَانَ فِي يَدِهِ ضَمَانَةٌ أَنْ يُسَلِّمَهُ مَعَ قُرْبِهِ مِنْ الْمُشْتَرِي بِحَيْثُ تَكُونُ التَّخْلِيَةُ مُسْتَقِيمَةً لَا أَمَانَةً وَلَوْ بَعُدَ عَنْهُ إذْ الْبَيْعُ نَفْسُهُ وَقَبْضُ أَوْ دَلَالَةُ الْمُشْتَرِي عَلَى تِلْكَ الْأَمَانَةِ خِيَانَةٌ وَلَوْ بَعُدَتْ عَنْ الْمُشْتَرِي فَظَهَرَ لَك أَنَّ الْبَيْعَ بِهَذِهِ الشُّرُوطِ مِنْ دُونِ نَقْلٍ ظَاهِرٍ حُكْمُهُ حُكْمُ النَّقْلِ الظَّاهِرِ ، وَهَذَا إنَّمَا يَكُونُ فِي الْمَنْقُولِ فَقَطْ لِإِمْكَانِ نَقْلِهِ لَا فِي الْعَقَارَاتِ مِنْ دُورٍ وَأَرْضٍ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ مِنْهَا إلَّا مَا تَلِفَ تَحْتَ يَدِهِ .
وَمِمَّا هُوَ فِي حُكْمِ النَّقْلِ الظَّاهِرِ شَهَادَةُ الزُّورِ بِالْمِلْكِ لِمَنْ لَيْسَ لَهُ الْمِلْكُ مَعَ الْحُكْمِ بِهَا ، وَكَذَا حُكْمُ الْحَاكِمِ لَوْ حَكَمَ بِعِلْمِهِ أَوْ بِخِلَافِ مَذْهَبِهِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً فِي قَطْعِيٍّ فَهُوَ فِي حُكْمِ النَّقْلِ الظَّاهِرِ فِي الْغَصْبِ فَيَضْمَنُ كَمَا يَأْتِي فِي الْقَضَاءِ أَثْنَاءَ فَصْلِ ( 405 ) .
( الشَّرْطُ الْخَامِسُ ) أَنْ يَنْقُلَ ذَلِكَ الشَّيْءَ ( بِغَيْرِ إذْنِ الشَّرْعِ ) فَأَمَّا لَوْ نَقَلَهُ بِإِذْنِ