( وَ ) لَوْ أَعْطَى الْوَدِيعُ الْوَدِيعَةَ أَجْنَبِيًّا وَادَّعَى أَنَّ الْمَالِكَ أَذِنَ لَهُ بِإِعْطَائِهِ لِيَسْقُطَ عَنْهُ الضَّمَانُ إذَا تَلِفَتْ فِي يَدِ الْأَجْنَبِيِّ كَانَ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَالِكِ فِي نَفْيِ ( الْإِذْنِ بِإِعْطَاءِ الْأَجْنَبِيِّ ) وَهُوَ كُلُّ مَنْ لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِالرَّدِّ مَعَهُ فَيَلْزَمُ الْوَدِيعَ الضَّمَانُ إلَّا أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ بِالْإِذْنِ .
قَالَ فِي الْكَوَاكِبِ وَالتَّذْكِرَةِ:"فَلَوْ قَالَ الْوَدِيعُ رَدَّهَا إلَيَّ الْأَجْنَبِيُّ وَتَلِفَتْ عِنْدِي لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ حَتَّى يُبَيِّنَ لِأَنَّهُ يَدَّعِي زَوَالَ التَّعَدِّي بِرَدِّهَا إلَيْهِ فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ بِالرَّدِّ وَإِذَا بِهِ صَارَ أَمِينًا فَيَحْلِفُ عَلَى أَنَّهَا تَلِفَتْ عِنْدَهُ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ يَدَهُ تَعُودُ أَمَانَةً"وَهُوَ الْمُقَرَّرُ لِلْمَذْهَبِ .