( وَأَمَّا أَحْكَامُ الْعَارِيَّةِ ) فَإِذَا أَسْكَنَهُ الْعَرْصَةَ وَلَمْ يَشْتَرِطْ عَلَيْهِ الْبِنَاءَ فَالْإِذْنُ بِسُكْنَى الْعَرْصَةِ إذْنٌ بِالْبِنَاءِ لَا بِالْغَرْسِ فَغَاصِبٌ وَيَثْبُتُ فِي السُّكْنَى لِرَبِّ الْعَرْصَةِ الرُّجُوعُ مَتَى شَاءَ فَإِنْ كَانَ الرُّجُوعُ فِي الْمُطْلَقَةِ وَالْمُؤَقَّتَةِ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْوَقْتِ وَالْبِنَاءِ بِآلَاتٍ مِنْهُ أَوْ بِالْأُولَى وَآلَاتٍ مِنْهُ بِحَيْثُ لَمْ يَتَمَيَّزْ أَنْقَاضُهَا مِنْ آلَاتِهِ ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ فِي الْبِنَاءِ إمَّا تَرَكَهُ وَأَخَذَ قِيمَتَهُ وَلَيْسَ لَهُ حَقُّ الْبَقَاءِ مَعَ أُجْرَةِ الْعَمَلِ أَوْ أَزَالَهُ وَلَهُ أَرْشُ النَّقْضِ وَإِنْ كَانَتْ الْآلَاتُ مِنْ الْمَالِكِ رَجَعَ بِمَا غَرِمَ ، وَالْحَاصِلُ أَنَّهَا عَارِيَّةٌ فِي جَمِيعِ الْأَطْرَافِ وَإِذَا مَاتَ فَلِوَرَثَتِهِ مَا كَانَ لَهُ مِنْ جَمِيعِ الْخِيَارَاتِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .