( السِّكَّةُ الثَّانِيَةُ ) النَّافِذَةُ غَيْرُ الْمُسَبَّلَةِ وَهِيَ الْمَتْرُوكَةُ بَيْنَ الْأَمْلَاكِ الْمَقْصُودَةِ بِقَوْلِهِ ( أَوْ ) يَكُونُ تَضْيِيقُهَا لِمَصْلَحَةٍ ( خَاصَّةٍ ) لِأَهْلِ تِلْكَ السِّكَّةِ جَمِيعًا أَوْ لِأَحَدِهِمْ ( فِيمَا شَرَعُوهُ ) وَتَرَكُوهُ بَيْنَ أَمْلَاكِهِمْ لِلْمُرُورِ وَلَيْسَ لَهُمْ مَنْعُ غَيْرِهِمْ مِنْ الِاسْتِطْرَاقِ .
قَالَ فِي الْمَقْصِدِ الْحَسَنِ"وَهَذِهِ الطَّرِيقُ الَّتِي بِهَذِهِ الصُّورَةِ هِيَ صِفَةُ أَكْثَرِ الطُّرُقَاتِ الَّتِي فِي الشَّوَارِعِ الْمَمْلُوكَةِ فِي الْمُدُنِ الْمَمْرُورَةِ وَغَيْرِهَا لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ حَالِهَا"فَيَجُوزُ أَنْ يَفْعَلَ فِيهَا مَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ خَاصَّةٌ بِهِمْ ( كَالْمِيزَابِ وَالسَّابَاطِ وَالرَّوْشَنِ وَالدِّكَّةِ وَالْمَسِيلِ وَالْبَالُوعَةِ ) فَهَذِهِ الْأُمُورُ يَجُوزُ فِعْلُهَا سَوَاءٌ كَانَتْ مِمَّا نَفْعُهُ لِأَحَدِهِمْ أَمْ لِجَمِيعِهِمْ وَإِنْ حَصَلَ بِهِ ضَرَرٌ مَهْمَا كَانَ مُعْتَادًا وَلَا يَحْتَاجُ إلَى مُؤَذَانَتِهِمْ قَالَ فِي شَرْحِ الدَّوَارِيِّ عَلَى اللُّمَعِ"وَلَوْ جَرَى الْعُرْفُ مِنْهُمْ بِغَيْرِ ذَلِكَ لَمْ يُمْنَعْ مِنْ فِعْلِ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ"وَأَمَّا لَوْ أُرِيدَ أَنْ يَفْعَلَ فِيهَا مَا مَصْلَحَتُهُ عَامَّةٌ لِلْمَارِّينَ أَوْ خَاصَّةٌ بِهِ غَيْرُ مُعْتَادٍ فَلَا يَجُوزُ فِعْلُهُ إلَّا بِإِذْنِ جَمِيعِ الشُّرَكَاءِ إذَا كَانُوا مُنْحَصِرِينَ وَأَمَّا إذَا كَانُوا غَيْرَ مُنْحَصِرِينَ فَحُكْمُهَا حُكْمُ السِّكَّةِ الْأُولَى لَا تَجُوزُ الْمَصْلَحَةُ الْعَامَّةُ إلَّا بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَعَدَمِ الضَّرَرِ وَأَمَّا الْمَصْلَحَةُ الْخَاصَّةُ فَلَا تَجُوزُ فِيهَا .