فهرس الكتاب

الصفحة 2022 من 3525

الرَّابِعَةُ مِنْ شَرِكَةِ الْمَكَاسِبِ شَرِكَةُ ( الْأَبْدَانِ ) وَهِيَ جَائِزَةٌ عِنْدَنَا وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ وَاللَّيْثِ وَابْنِ حَيٍّ .

وَحَقِيقَتُهَا ( أَنْ يُوَكِّلَ كُلٌّ مِنْ الصَّانِعَيْنِ ) الْبَالِغَيْنِ الْعَاقِلَيْنِ الْحُرَّيْنِ مُتَّفِقَيْ الصَّنْعَةِ أَوْ مُخْتَلِفَيْهَا ( الْآخَرَ أَنْ يَتَقَبَّلَ ) يَعْنِي يَسْتَأْجِرَ عَنْهُ ( وَيَعْمَلَ عَنْهُ ) إنْ اخْتَارَ ذَلِكَ وَهُوَ أَنْ يَعْمَلَ كُلُّ وَاحِدٍ عَنْ صَاحِبِهِ مِمَّا اُسْتُؤْجِرَ عَلَيْهِ وَإِلَّا دَفَعَهُ إلَيْهِ لِيَعْمَلَ لِنَفْسِهِ .

وَذَلِكَ الْعَمَلُ الَّذِي يَسْتَأْجِرُ مِنْ شَرِيكِهِ ( فِي قَدْرٍ مَعْلُومٍ ) مِنْ نِصْفٍ أَوْ ثُلُثٍ ( مِمَّا اُسْتُؤْجِرَ عَلَيْهِ ) مِنْ الْعَمَلِ لِلْغَيْرِ فَيَجْعَلُ لِشَرِيكِهِ قَدْرَ نِصْفِهِ أَوْ ثُلُثِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَيَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ النَّجَّارَيْنِ أَوْ الْخَيَّاطَيْنِ أَوْ الْحَمَّالَيْنِ وَكَّلْتُك أَنْ تَقْبَلَ عَنِّي ثُلُثَ مَا اُسْتُؤْجِرْت عَلَيْهِ أَوْ رُبْعَهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ وَتَعْمَلَهُ عَنِّي إنْ اخْتَارَ ذَلِكَ أَوْ تَدْفَعَهُ إلَيَّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَسَدَتْ ( وَيُعَيِّنَانِ الصَّنْعَةَ ) الَّتِي يُرِيدَانِ أَنْ يَشْتَرِكَا فِي التَّقَبُّلِ فِيهَا مِنْ نِجَارَةٍ أَوْ خِيَاطَةٍ أَوْ حِدَادَةٍ أَوْ حِمَالَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَإِلَّا فَسَدَتْ وَإِنَّمَا يَلْزَمُ تَعْيِينُ الصَّنْعَةِ حَيْثُ لَمْ يَقَعْ تَفْوِيضٌ وَلَا يَحْتَاجُ عِنْدَ التَّقَبُّلِ أَنْ يُضِيفَ إلَى صَاحِبِهِ لَا لَفْظًا وَلَا نِيَّةً فَيَكُونُ لَهُمَا مَعًا مَا لَمْ يَنْوِ لِنَفْسِهِ .

قَالَ فِي الْبَيَانِ:"وَلَا تَصِحُّ شَرِكَةُ الْأَبْدَانِ إلَّا فِيمَا يَجُوزُ فِيهِ التَّوْكِيلُ لَا الِاحْتِطَابُ وَالِاحْتِشَاشُ وَنَحْوُهُمَا ."

" ( وَ ) حُكْمُ شَرِكَةِ الْأَبْدَانِ أَنَّ ( الرِّبْحَ ) وَهِيَ الْأُجْرَةُ ( وَالْخُسْرُ ) وَهُوَ ضَمَانُ مَا تَلِفَ لِلْمَالِكِ مِنْ الْمَصْنُوعِ عَلَى وَجْهٍ يَضْمَنُهُ الْأَجِيرُ الْمُشْتَرَكُ ( فِيهَا ) أَيْ فِي شَرِكَةِ الْأَبْدَانِ ( يَتْبَعَانِ ) عَلَى قَدْرِ ( التَّقَبُّلِ ) فَصَاحِبُ الثُّلُثِ لَهُ ثُلُثُ الْأُجْرَةِ وَعَلَيْهِ ثُلُثُ ضَمَانِ التَّالِفِ ، وَصَاحِبُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت