الْأَوَّلُ خَاصًّا وَالثَّانِي مُشْتَرَكًا ضَمِنَ لِلْمَالِكِ إذْ هُوَ كَالْوَكِيلِ وَإِنْ مَنَعَ الْمَالِكُ كَانَ الْأَجِيرُ مُتَعَدِّيًا وَلَوْ عَمِلَ أَعْلَى ، وَلَا أُجْرَةَ لَهُمَا وَيَضْمَنَانِ ضَمَانَ غَصْبٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ الثَّانِي جَاهِلًا لَزِمَتْ لَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ عَلَى الْأَوَّلِ ، وَأَمَّا إذَا عَلِمَ أَنَّهُ لِلْغَيْرِ لَكِنْ اعْتَقَدَ أَنَّهُ يَجُوزُ فَلَا تَأْثِيرَ لَهُ بَلْ يَضْمَنُ ، وَلِلْمَالِكِ طَلَبُ أَيِّهِمَا شَاءَ وَقَرَارُ الضَّمَانِ عَلَى الثَّانِي إنْ جَنَى أَوْ عَلِمَ بِأَنَّهُ لِلْغَيْرِ وَإِنْ لَمْ فَعَلَى الْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّهُ غَرَرٌ عَلَى الثَّانِي وَلَوْ تَلِفَ بِغَيْرِ غَالِبٍ .
وَإِنْ أَطْلَقَ فَإِنْ كَانَ عَمَلُ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ كَانَ مُتَعَدِّيًا وَحَيْثُ يَكُونُ مُتَعَدِّيًا بِالدَّفْعِ إلَى الْغَيْرِ فَلَا يَسْتَحِقُّ الْأَوَّلُ الْأُجْرَةَ عَلَى الْمَالِكِ وَلَا الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ حَيْثُ عَلِمَ بِهِ .
وَإِنْ كَانَ مُسَاوِيًا فَالْمُخْتَارُ أَنَّ الْأَوَّلَ لَيْسَ بِمُتَعَدٍّ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ عُرْفٌ بِالدَّفْعِ إلَى الْغَيْرِ أَمْ لَا ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْيَدُ لَهُ أَمْ لَا ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْعَمَلُ وَقَدْ حَصَلَ .