فهرس الكتاب

الصفحة 1917 من 3525

( وَالذَّاهِبُ فِي الْحَمَّامِ ) يَكُونُ الضَّمَانُ فِيهِ ( بِحَسَبِ الْعُرْفِ ) فِيمَا يَضْمَنُهُ وَيُعْتَادُ إدْخَالُهُ فَإِنْ لَمْ يَجْرِ عُرْفٌ بِالضَّمَانِ وَلَا عَدَمِهِ ضَمِنَ ؛ لِأَنَّهُ أَجِيرٌ مُشْتَرَكٌ مَا لَمْ يَجْرِ عُرْفٌ بِعَدَمِ تَضْمِينِهِ .

وَكَذَا مَا ذَهَبَ فِي الْفُنْدُقِ وَهُوَ خَانُ الْمُسَافِرِينَ الْمَعْرُوفُ بِالسَّمْسَرَةِ وَكَذَا مَا ذَهَبَ فِي السَّفِينَةِ وَالسَّيَّارَةِ وَالْمَسْجِدِ وَمَكْتَبِ الْمُعَلِّمِ إذَا جَرَى عُرْفٌ بِتَضْمِينِ مَا ذَهَبَ .

"نَعَمْ"وَالْحَمَّامِيُّ يَضْمَنُ الطَّاسَةَ وَالثِّيَابَ وَغَيْرَهُمَا مِمَّا دَخَلَ بِهِ إلَى حَمَّامِهِ لَا الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ إلَّا مَا يُعْتَادُ دُخُولُهُ مِنْهُمَا فَيَضْمَنُهُ .

وَإِنَّمَا يَضْمَنُ الْحَمَّامِيُّ بِشَرْطَيْنِ: ( الْأَوَّلُ ) أَنْ يَضَعَ الدَّاخِلُ الثِّيَابَ بِحَضْرَتِهِ أَيْ بِمَشْهَدِهِ أَوْ بِحَضْرَةِ أَعْوَانِهِ ، وَيَكُونَ الضَّمَانُ عَلَيْهِمْ إنْ كَانُوا أَجْزَاءً ، وَتَكْفِي التَّخْلِيَةُ فِي الثِّيَابِ وَنَحْوِهَا لِلْحَمَّامِيِّ فَيَضْمَنُهَا ، وَإِنْ لَمْ يُنْقَلْ لِعَادَةِ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهَا سَلَفًا عَنْ خَلَفٍ مِنْ دُونِ تَنَاكُرٍ ، وَإِنْ كَانَ فِيهَا أَعْيَانُ مُعَاوَضَةٍ فَإِنْ لَمْ يَضَعْ بِحَضْرَتِهِ وَلَا بِحَضْرَةِ أَعْوَانِهِ فَلَا ضَمَانَ إلَّا لِعُرْفٍ بِالْوَضْعِ فِي غَيْبَتِهِمْ فَإِنْ عَلِمُوا بِالْوَضْعِ ضَمِنُوا ، وَإِلَّا فَلَا .

( الثَّانِي ) : أَنْ يَتْرُكَ الثِّيَابَ فِي الْمَوْضِعِ الْمُعْتَادِ .

( فَرْعٌ ) وَإِذَا اخْتَلَفَ الْحَمَّامِيُّ وَالدَّاخِلُ فَفِي غَيْرِ الثَّوْبِ الْمُعْتَادِ وَنَحْوِهِ الْقَوْلُ فِي الْعَيْنِ لِمُنْكِرِ تَعْيِينِهَا ، وَالْبَيِّنَةُ عَلَى مُدَّعِي التَّعْيِينِ مِنْهُمَا فَمَنْ عَيَّنَ بَعْدَ التَّلَفِ بَيَّنَ ، كَأَنْ يَدَّعِيَ الدَّاخِلُ أَنَّ التَّالِفَ صُوفٌ أَوْ جُوخٌ وَادَّعَى الْحَمَّامِيُّ أَنَّهُ قُطْنٌ .

فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي قِيمَةِ التَّالِفِ فَالْقَوْلُ لِلْحَمَّامِيِّ فِي قَدْرِهِ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ مِمَّا زَادَ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ شَيْئًا لَا يَعْتَادُ الْمُدَّعِي لُبْسَهُ فَالْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت