( وَ ) يَجِبُ ( عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْأَجِيرِ ( أَرْشٌ يَسِيرٌ نَقَصَ ) مَضْمُونًا ( بِصَنْعَتِهِ ) وَهُوَ مَا زَادَ عَلَى الْمُعْتَادِ فِي الصَّنْعَةِ حَيْثُ غَيَّرَهُ إلَى غَيْرِ غَرَضٍ كَأَنْ يَدْفَعَ الْأَدِيمَ فَنَغِلَ أَيْ فَسَدَ أَوْ صَنَعَ الْحَدِيدَ فَاحْتَرَقَ أَوْ الْخَشَبَ فَتَكَسَّرَ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ فِي النَّقْصِ فَإِنْ كَانَ التَّغَيُّرُ إلَى غَرَضٍ خُيِّرَ الْمَالِكُ بَيْنَ أَخْذِهِ بِلَا أَرْشٍ وَالْقِيمَةِ ، هَذَا حَيْثُ كَانَ النَّقْصُ يَسِيرًا نِصْفَ الْقِيمَةِ فَمَا دُونَ .
( وَفِي ) النَّقْصِ ( الْكَثِيرِ ) وَهُوَ مَا فَوْقَ النِّصْفِ ( يُخَيَّرُ الْمَالِكُ بَيْنَهُ ) مَعَ الْأَرْشِ ( وَبَيْنَ الْقِيمَةِ ) يَوْمَ قَبْضِهِ وَلَا أُجْرَةَ ، أَوْ مَصْنُوعًا ، وَيُسَلِّمُ الْأُجْرَةَ ، وَإِذَا اخْتَارَ الْمَالِكُ أَحَدَهُمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ الِانْتِقَالُ إلَى الثَّانِي ؛ لِأَنَّهُ كَمَا لَوْ أَبْرَأَ الْأَجِيرَ مِنْهُ .
قَالَ فِي الْبَيَانِ:"وَهَذَا التَّخْيِيرُ بِمَا كَانَ مَضْمُونًا كَالرَّهْنِ وَالْمَغْصُوبِ ، وَمَا فِي يَدِ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ لَا فِيمَا كَانَ غَيْرَ مَضْمُونٍ وَحَصَلَتْ عَلَيْهِ جِنَايَةٌ فَلَا خِيَارَ لَهُ بَلْ يَجِبُ أَرْشُ الْجِنَايَةِ فَقَطْ ."