عَلَيْهَا قَدَحًا فَهِيَ تُحَسُّ بِهِ تَحْقِيقًا أَوْ يَضْعُفُ بِهِ سَيْرُهَا فِي الْعَادَةِ وَالتَّقْدِيرُ أَنْ يَسْتَأْجِرَهَا لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا قَدَحًا وَاحِدًا وَزَادَ عَلَيْهَا قَدَحًا فَهِيَ تُحَسُّ بِهِ تَقْدِيرًا لَوْ كَانَ الزَّائِدُ عَلَى مَا يُوقِرُهَا .
وَالْمُؤَثِّرُ فِي الْمَسَافَةِ هُوَ: مَا لِمِثْلِهِ أُجْرَةٌ فَإِذَا تَلِفَتْ لِذَلِكَ ( ضَمِنَ ) قِيمَةَ ( الْكُلِّ ) مِنْ الْحَاصِلِ وَأُجْرَتُهَا ، سَوَاءٌ تَلِفَتْ بِسَبَبِ الزِّيَادَةِ أَمْ بِغَيْرِهَا ، وَلَوْ تَعَذَّرَ رَدُّهُ أَوْ نَزْعُهُ إذْ قَدْ صَارَ مُتَعَدِّيًا فَلَا يَعُودُ أَمِينًا وَلَوْ زَالَ التَّعَدِّي .
وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ يُعْتَبَرُ الْمُؤَثِّرُ وَلَوْ فِي الْمَسَافَةِ وَلَمْ يَجْعَلُوهُ كَالْغَاصِبِ يَضْمَنُ بِأَدْنَى نَقْلٍ ؛ لِأَنَّهُ هُنَا مَأْذُونٌ فَلَا يَظْهَرُ نَقْلُ الْعُدْوَانِ إلَّا بِمَا يُؤَثِّرُ فِي الْمَسَافَةِ وَهُوَ مَا لِمِثْلِهِ أُجْرَةٌ ، أَمَّا لَوْ حَمَلَ الْمُعْتَادَ حَمْلُهُ زِيَادَةً كَالسِّقَاءِ أَوْ الْقِرْبَةِ أَوْ الْمُمْطِرَةِ وَالْفَرْوِ وَنَحْوِهِمَا ، أَوْ زَادَ فِي الْمَسَافَةِ مَا لَيْسَ لِمِثْلِهِ أُجْرَةٌ فَلَا يَضْمَنُ .
( وَ ) يَلْزَمُ الْمُكْتَرِي مَعَ الْمُخَالِفَةِ الْمُؤَثِّرَةِ ( أُجْرَةُ ) تِلْكَ ( الزِّيَادَةِ ) وَهِيَ الْأَكْثَرُ مِنْ الْمُسَمَّى ، وَأُجْرَةُ الْمِثْلِ إذَا كَانَتْ الزِّيَادَةُ فِي صِفَةِ الْحَمْلِ ، وَإِنْ كَانَتْ فِي الْقَدْرِ لَزِمَهُ أُجْرَتُهَا إنْ كَانَ لِمِثْلِهَا أُجْرَةٌ مِنْ الْحَمْلِ أَوْ الْمَسَافَةِ سَوَاءٌ بَقِيَ الْحَامِلُ أَمْ تَلِفَ هَذَا إذَا كَانَ الْمُحَمِّلُ لِلدَّابَّةِ أَوْ غَيْرِهَا هُوَ الْمُكْتَرِي ( فَإِنْ حَمَّلَهَا الْمَالِكُ ) أَوْ غَيْرُهُ بِأَمْرِهِ وَسَاقَ جَمِيعَ الطَّرِيقِ أَوْ تَلِفَتْ تَحْتَ الْعَمَلِ ( فَلَا ضَمَانَ ) عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ ( وَلَوْ ) كَانَ الْمَالِكُ ( جَاهِلًا ) لِلزِّيَادَةِ ، وَإِذَا حَمَّلَهَا الْمَالِكُ لَكِنَّهُ لَمْ يَسُقْ بَلْ الْمُسْتَكْرِي أَوْ سَاقَا مَعًا فَالضَّمَانُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ ( فَإِنْ شُورِكَ ) الْمَالِكُ فِي وَضْعِ الْحِمْلِ عَلَى الْحَامِلِ وَلَوْ كَانَ صَغِيرًا ( حَاصَّ ) فِي الضَّمَانِ ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ