( وَ ) إذَا حَمَلَ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَى الْبَهِيمَةِ غَيْرَ الْحَمْلِ الَّذِي ذَكَرَهُ لِلْمُؤَجِّرِ ، أَوْ سَلَكَ بِهَا غَيْرَ الطَّرِيقِ الَّذِي ذَكَرَهُ لَهُ فَإِنَّهُ ( لَا يَضْمَنُ بِالْمُخَالَفَةِ ) إذَا كَانَتْ الْإِجَارَةُ مُتَعَيَّنَةً فِي الْحَامِلِ ، وَأَمَّا الْمَحْمُولُ إذَا تَعَيَّنَ فَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ وَلَوْ دُونَهُ كَمَا مَرَّ ؛ وَإِنَّمَا لَمْ يَضْمَنْ هُنَا بِالْمُخَالَفَةِ إذَا كَانَتْ ( إلَى مِثْلِ الْحِمْلِ ) الَّذِي ذُكِرَ عِنْدَ الْعَقْدِ ( أَوْ ) مِثْلِ ( الْمَسَافَةِ قَدْرًا ) فِي الْوَزْنِ فِي الْحَمْلِ وَالذَّرْعِ فِي الْمَسَافَةِ ( أَوْ صِفَةً ) خُشُونَةً وَصَلَابَةً وَجَفْوًا فِي الْحَمْلِ وَصُعُوبَةً وَسُهُولَةً وَجَدْبًا وَخِصْبًا فِي الطَّرِيقِ وَخَوْفًا وَأَمْنًا مَعَ التَّلَفِ لَا مَعَ الْبَقَاءِ فَلَا فَائِدَةَ ، فَلَوْ اسْتَأْجَرَ عَلَى أَرْطَالٍ مَعْلُومَةٍ مِنْ التَّمْرِ فَحَمَلَ بِوَزْنِهَا زَبِيبًا أَوْ اسْتَأْجَرَ عَلَى حَمْلِ مِائَةِ رِطْلٍ مِنْ الْفِضَّةِ فَحَمَلَ بِوَزْنِهَا مِنْ النُّحَاسِ أَوْ الذَّهَبِ أَوْ الْحَدِيدِ ، أَوْ اسْتَأْجَرَ عَلَى حَمْلِ مِائَةِ رِطْلٍ مِنْ الْحِنَّاءِ فَحَمَلَ بِوَزْنِهَا مِنْ الْقُطْنِ أَوْ التِّبْنِ أَوْ اسْتَأْجَرَ عَلَى حَمْلِ مِائَةِ رِطْلٍ مِنْ الْحِنْطَةِ فَحَمَلَ بِوَزْنِهَا مِنْ الشَّعِيرِ أَوْ الذُّرَةِ فَإِذَا تَلِفَ الْحَامِلُ فَلَا يَضْمَنُ بِالْمُخَالَفَةِ لِحُصُولِ الْمُمَاثَلَةِ فِي الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ .
وَأَمَّا الْقَدْرُ فِي الْمَسَافَةِ فَنَحْوُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ إلَى بَلَدٍ فَيَسِيرَ بِالْبَهِيمَةِ إلَى مِثْلِ مَسَافَةِ ذَلِكَ الْبَلَدِ فِي الذَّرْعِ ، وَالْمُسَاوَاةُ فِي الصِّفَةِ أَنْ تَكُونَ الْمَسَافَةُ مِثْلَ الْمَسَافَةِ فِي السُّهُولَةِ وَالصُّعُوبَةِ وَالْجَدْبِ وَالْخِصْبِ ( فَإِنْ زَادَ ) فِي الْقَدْرِ أَوْ فِي الصِّفَةِ فِي الْحَمْلِ أَوْ الْمَسَافَةِ ( مَا يُؤَثِّرُ ) وَهُوَ مَا تُحَسُّ بِهِ الْبَهِيمَةُ مَعَ الْحَمْلِ الَّذِي يُوقِرُهَا أَوْ يَضْعُفُ بِهِ سَيْرُهَا فِي الْعَادَةِ تَحْقِيقًا أَوْ تَقْدِيرًا فَالتَّحْقِيقُ نَحْوُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الْبَهِيمَةَ فَيَحْمِلَ عَلَيْهَا ثَلَاثَةَ أَقْدَاحٍ ، وَهُوَ الَّذِي يُوقِرُهَا فَزَادَ