الْيَدُ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ أَجِيرٌ مُشْتَرَكٌ إلَّا لِشَرْطٍ أَوْ عُرْفِ الْمُكْتَرِي ( إلَّا مِنْ ) الْأَمْرِ ( الْغَالِبِ ) فَلَا يُضَمِّنُهُ مَا لَمْ يَضْمَنْ .
( وَ ) ( الْحُكْمُ الثَّانِي ) أَنَّهُ إذَا عَيَّنَ الْمَحْمُولَ فَتَلِفَ الْحَامِلُ أَوْ تَعَيَّبَ ( لَزِمَ ) الْمُكْرِيَ ( إبْدَالُ حَامِلِهِ إنْ تَلِفَ ) ذَلِكَ الْحَامِلُ أَوْ تَعَيَّبَ فَلَوْ لَمْ يَجِدْ حَامِلًا قَطُّ لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يَحْمِلَهُ بِنَفْسِهِ إلَّا أَنْ يَعْتَادَ حَمْلَ مِثْلِهِ بِنَفْسِهِ ، وَكَذَا وَكِيلُ الْمَالِكِ يَلْزَمُهُ إبْدَالُ الْحَامِلِ إذَا كَانَ مُفَوَّضًا أَوْ مَأْذُونًا أَوْ جَرَى عُرْفٌ بِذَلِكَ .
وَشُرُوطُ لُزُومِ الْإِبْدَالِ التَّلَفُ أَوْ التَّعَيُّبُ ، وَأَمَّا الْجَوَازُ فَيَجُوزُ لِلْمُكْرِي إبْدَالُ الْحَامِلِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ بِمَا لَا مَضَرَّةَ فِيهِ عَلَى الْأَحْمَالِ ، وَمِنْ حَقِّ الْبَدَلِ أَنْ يَحْمِلَ الْمَحْمُولَ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي كَانَ يَحْمِلُهُ عَلَيْهَا الْأَوَّلُ ( بِلَا تَفْوِيتِ غَرَضٍ ) عَلَى صَاحِبِ الْأَحْمَالِ فَلَوْ أَبْدَلَ بِحَامِلٍ يَحْمِلُ دَفَعَاتٍ ، وَالْأَوَّلُ كَانَ يَحْمِلُهُ دَفْعَةً لَمْ يَلْزَمْ قَبُولُهُ إذَا كَانَ فِيهِ تَفْوِيتُ غَرَضٍ .
( وَ ) ( الثَّالِثُ ) أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمُكْرِيَ ( السَّيْرُ مَعَهُ ) أَيْ مَعَ الْمَحْمُولِ أَوْ الِاسْتِنَابَةِ ؛ لِأَنَّهُ فِي ضَمَانِهِ كَالْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ إلَّا لِشَرْطٍ أَوْ عُرْفٍ فَلَا يَلْزَمُهُ السَّيْرُ مَعَهُ وَلَا الِاسْتِنَابَةُ .
( وَ ) ( الْحُكْمُ الرَّابِعُ ) أَنَّهُ ( لَا ) يَكُونُ لِلْمُكْتَرِي أَنْ ( يَحْمِلَ ) الْحَامِلَ ( غَيْرَهُ ) أَيْ غَيْرَ الْمَحْمُولِ الْمُعَيَّنِ فِي الْإِجَارَةِ وَلَوْ كَانَ دُونَ الْمُعَيَّنِ أَوْ مِثْلَهُ قَدْرًا وَصِفَةً فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ هُنَا وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ أَثْنَاءَ فَصْلِ"244"فِي قَوْلِهِ:"وَيَجُوزُ فِعْلُ الْأَقَلِّ ضَرَرًا"أَنَّ هُنَاكَ قَدْ مَلَكَ الْمُسْتَأْجِرُ كُلَّ الْمَنْفَعَةِ فَلَهُ أَنْ يَزْرَعَ أَوْ يَدْخُلَ الدَّارَ غَيْرَ مَا عَيَّنَ بِخِلَافِ هُنَا فَالْإِجَارَةُ عَلَى حَمْلِ مُعَيَّنٍ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْمِلَ غَيْرَهُ وَتَبْطُلُ الْإِجَارَةُ بِتَلَفِهِ كَمَا