( ثُمَّ ) إنْ عُلِمَ تَرَتُّبُ الْعَقْدَيْنِ وَلَكِنْ الْتَبَسَ الْمُتَقَدِّمُ مِنْهُمَا حُكِمَ بِالْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ ( لِلْقَابِضِ ) لَهَا مَعَ يَمِينِهِ ؛ لِأَنَّ قَبْضَهَا أَمَارَةُ التَّقَدُّمِ ، وَلَوْ كَانَ قَبْضُهُ لَهَا بِسَبَبٍ آخَرَ كَعَارِيَّةٍ أَوْ رَهْنٍ أَوْ وَدِيعَةٍ .
( ثُمَّ ) إذَا لَمْ يَكُونَا قَدْ قَبَضَا مَعًا أَوْ كَانَ فِي أَيْدِيهِمَا مَعًا فَإِنَّهُ يُرْجَعُ إلَى الْمَالِكِ فَإِنْ أَقَرَّ بِتَقَدُّمِ عَقْدِ أَحَدِهِمَا حُكِمَ ( لِلْمُقَرِّ لَهُ ) دُونَ الْآخَرِ ؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَيَمِينِ الْمَالِكِ لِوُجُوبِ الِاسْتِفْدَاءِ لِلْكُلِّ ( وَإِلَّا ) يُعْلَمْ أَيُّهُمَا الْمُتَقَدِّمُ وَلَا قَبْضُ أَحَدِهِمَا وَلَا أَقَرَّ الْمَالِكُ لِأَحَدِهِمَا بِالسَّبْقِ ( اشْتَرَكَا ) بَعْدَ التَّحَالُفِ وَالنُّكُولِ ، وَتَكُونُ الْعَيْنُ الْمُؤَجَّرَةُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فَإِنْ كَانَتْ وِتْرًا أَوْ اسْتَوَتْ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَلَمْ يَتَأَتَّ الْإِفْرَازُ نَحْوُ أَنْ تَكُونَ الْإِجَازَةُ مُتَعَيِّنَةً فِي الْحَامِلِ وَحْدَهُ نَحْوُ ثَلَاثَةِ أَبْعِرَةٍ حُمِلَا مَعًا عَلَى الْجَمَلِ الْمُنْفَرِدِ ، وَلَهُمَا لَا لِلْمُؤَجِّرِ الْخِيَارُ فِي فَسْخِ الْإِجَارَةِ بِانْكِشَافِ الِاشْتِرَاكِ فَأَمَّا لَوْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ مُتَعَيِّنَةً فِي الْأَحْمَالِ فَاللَّازِمُ عَلَى الْأَجِيرِ حَمْلُهَا عَلَى تِلْكَ الْجِمَالِ أَوْ غَيْرِهَا شِرَاءً أَوْ كِرَاءً أَوْ عَارِيَّةً سَوَاءٌ تَعَيَّنَ الْحَامِلُ أَمْ لَا ( إلَّا لِمَانِعٍ ) مِنْ الشَّرِكَةِ فَتَبْطُلُ الْإِجَارَةُ مِنْ غَيْرِ فَسْخٍ وَذَلِكَ نَحْوُ أَنْ تَخْتَلِفَ طَرِيقُهُمَا أَوْ الْأَحْمَالُ ، وَيَكُونُ الشَّيْءُ الْمُؤَجَّرُ وِتْرًا نَحْوُ ثَلَاثَةِ أَبْعِرَةٍ بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ شَفْعًا أَوْ اخْتَلَفَتْ الْأُجْرَةُ كَأَنْ تَأْتِيَ أُجْرَةُ بَعِيرٍ نِصْفًا ، وَأُجْرَةُ بَعِيرَيْنِ نِصْفًا وَلَمْ يَفُتْ بِذَلِكَ غَرَضٌ فَإِنَّهُمَا يَقْسِمَانِ الشَّفْعَ وَيَحْمِلَانِ عَلَى الْوِتْرِ وَلَهُمَا الْخِيَارُ كَمَا تَقَدَّمَ .
وَكَذَا لِلْمُؤَجِّرِ هُنَا الْخِيَارُ سَوَاءٌ كَانَ عَادَتُهُ السَّيْرَ مَعَ جِمَالِهِ أَمْ الِاسْتِنَابَةَ ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ مُؤْنَةَ