( وَ ) ( اعْلَمْ ) أَنَّ الْإِجَارَةَ ( يَدْخُلُهَا ) أُمُورٌ ، مِنْهَا: التَّوْلِيَةُ وَالْمُرَابَحَةُ بِالْإِذْنِ أَوْ لِزِيَادَةِ مُرَغِّبٍ وَالْإِقَالَةُ ، وَالْمُخَاسَرَةُ .
وَمِنْهَا: ( الْخِيَارُ ) أَيْ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ وَالْعَيْبِ وَالشَّرْطِ وَسَائِرِ الْخِيَارَاتِ ، أَمَّا الرُّؤْيَةُ وَالْعَيْبُ فَسَيَأْتِيَانِ فِي أَوَّلِ فَصْلِ ( 252 ) .
( وَأَمَّا الشَّرْطُ ) "فَحَاصِلُ الْكَلَامِ فِيهِ"أَنْ نَقُولَ: إمَّا أَنْ تُجْعَلَ مُدَّةُ الْخِيَارِ مِنْ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا أَوْ يُطْلَقُ ، فَإِنْ كَانَتْ مُدَّةُ الْخِيَارِ مِنْ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ كَأَنْ يَسْتَأْجِرَ الدَّارَ شَهْرًا وَيَجْعَلَ الْخِيَارَ ثَلَاثًا مِنْ أَوَّلِهِ صَحَّتْ الْإِجَارَةُ ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْخِيَارُ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا ، فَإِنْ كَانَ لَهُمَا فَإِنْ سَكَنَ الْمُؤَجِّرُ انْفَسَخَ الْعَقْدُ ، وَإِنْ سَكَنَ الْمُسْتَأْجِرُ مَضَى الْعَقْدُ مِنْ جِهَتِهِ ، وَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ إنْ تَمَّ الْعَقْدُ فَالْمُسَمَّاةُ ، وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ .
وَإِنْ تَمَكَّنَ الْمُسْتَأْجِرُ ، وَلَمْ يَسْكُنْ لَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ إنْ تَمَّ الْعَقْدُ ، وَإِلَّا فَلَا ، وَإِنْ لَمْ يَسْكُنْ وَلَا تَمَكَّنَ فَلَا أُجْرَةَ عَلَيْهِ تَمَّ الْعَقْدُ أَمْ فُسِخَ .
وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِأَحَدِهِمَا فَإِنْ كَانَ لِلْمُؤَجِّرِ فَقَطْ فَإِنْ سَكَنَ انْفَسَخَ الْعَقْدُ ، وَإِنْ لَمْ يَسْكُنْ لَمْ يَنْفَسِخْ ، وَيَكُونُ الْكَلَامُ فِي سُكُونِ الْمُسْتَأْجِرِ وَعَدَمِهِ وَتَمَكُّنِهِ مِنْ السُّكُونِ وَعَدَمِهِ مَا مَرَّ مِنْ حَيْثُ الْخِيَارُ لَهُمَا إلَّا أَنَّهُ لَا مَعْنَى لِقَوْلِنَا مَضَى الْعَقْدُ مِنْ جِهَتِهِ ؛ لِأَنَّهُ مَاضٍ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ ، وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُسْتَأْجِرِ فَقَطْ فَإِنْ سَكَنَ نَفَذَ الْعَقْدُ عَنْهُ ، وَإِنْ تَمَكَّنَ لَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ بِكُلِّ حَالٍ سَكَنَ أَمْ لَا ، وَإِنْ لَمْ يَسْكُنْ وَلَا تَمَكَّنَ فَلَا أُجْرَةَ تَمَّتْ الْإِجَارَةُ أَمْ لَا .
وَإِنْ جَعَلَ مُدَّةَ الْخِيَارِ مِنْ غَيْرِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ لَمْ تَصِحَّ الْإِجَارَةُ ؛ لِأَنَّهَا لَا تَصِحُّ عَلَى وَقْتٍ مُسْتَقْبَلٍ وَلَيْسَ لَهُ