( وَ ) إذَا طَلَبَ الشَّفِيعُ مِنْ الْحَاكِمِ الْإِمْهَالَ لِدَفْعِ الثَّمَنِ وَجَبَ أَنْ ( يُمْهَلَ ) مَا رَآهُ الْحَاكِمُ مُتَحَرِّيًا لِلتَّنْفِيسِ غَيْرِ الْمُضِرِّ ، وَهُوَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ الْجِهَاتِ وَالْأَشْخَاصِ وَالْأَثْمَانِ فَيَكُونُ ( عَشْرًا ) تَقْرِيبًا لَا تَحْدِيدًا حَيْثُ يَرَى الْحَاكِمُ ذَلِكَ كَافِيًا ، وَإِلَّا فَبِحَسَبِ الْحَالِ ( وَ ) إذَا ضَرَبَ لَهُ وَعْدًا وَمَضَى وَلَمْ يُسَلِّمْ فَإِنَّهَا ( لَا تَبْطُلُ ) شُفْعَتُهُ ( بِالْمَطْلِ ) الزَّائِدِ عَلَى الْمُدَّةِ الَّتِي ضَرَبَهَا الْحَاكِمُ بَلْ يَحْبِسُهُ حَتَّى يُسَلِّمَ الثَّمَنَ فَإِنْ تَمَرَّدَ أَوْ غَابَ غَيْبَةً يَجُوزُ مَعَهَا الْحُكْمُ قَضَى الْحَاكِمُ عَنْهُ مِنْ مَالِهِ ، فَإِنْ احْتَاجَ إلَى بَيْعِ شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ بَاعَهُ حَتَّى الْمَشْفُوعَ فِيهِ ( إلَّا لِشَرْطٍ ) شَرَطَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ أَوْ الْمُحَكِّمُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يُسَلِّمْ الثَّمَنَ فِي يَوْمِ كَذَا فَلَا شُفْعَةَ لَهُ فَإِنَّهُ إذَا مَطَلَ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ ، وَلَوْ لَمْ يَقْبَلْ الشَّرْطَ وَكَذَا لَوْ شَرَطَ الشَّفِيعُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ شَرَطَ الْمُشْتَرِي عَلَى الشَّفِيعِ وَقَبِلَ الشَّفِيعُ شَرْطَ الْمُشْتَرِي فَإِنَّهُ إذَا مَطَلَ عَنْ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ عَلَى حَسَبِ الشَّرْطِ بَطَلَتْ شُفْعَتُهُ فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ لَمْ تَبْطُلْ شُفْعَتُهُ بِالْمَطْلِ بَلْ يُرَافِعُهُ إلَى الْحَاكِمِ .