غَرَضَهُ .
قَالَ الْإِمَامُ: عَلَيْهِ السَّلَامُ ( فَإِنْ ) اخْتَلَفَا فِي شَيْءٍ مِمَّا تَقَدَّمَ وَ ( بَيَّنَا ) مَعًا أَيْ بَيَّنَ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى دَعْوَاهُ ( فَلِلْمُشْتَرِي ) الْحُكْمُ عَمَلًا بِبَيِّنَتِهِ وَهَذَا ( إنْ أَمْكَنَ ) أَنْ يَحْتَمِلَ أَنَّهُ وَقَعَ بَيْنَهُمَا ( عَقْدَانِ ) بَيْنَ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى عَقْدٍ وَيُمْكِنُ الْحَمْلُ عَلَى هَذَا إذَا لَمْ يُضِيفَا شَهَادَتَهُمَا إلَى وَقْتٍ وَاحِدٍ وَلَمْ يَتَصَادَقْ الْبَيْعَانِ عَلَى أَنَّهُ عَقْدٌ وَاحِدٌ ( وَإِ ) ن ( لَا ) يُمْكِنُ حَمْلُ الْبَيِّنَتَيْنِ عَلَى عَقْدَيْنِ إمَّا لِكَوْنِهِمَا أَضَافَتَا إلَى وَقْتٍ وَاحِدٍ أَوْ لِكَوْنِ الْبَيِّعَيْنِ تَصَادَقَا عَلَى أَنَّهُ عَقْدٌ وَاحِدٌ بَطَلَتْ الْبَيِّنَتَانِ فَيَرْجِعُ إلَى التَّحَالُفِ فَإِذَا حَلَفَا مَعًا ( بَطَلَ ) الْعَقْدُ لِجَهَالَةِ الْمَبِيعِ ( وَ ) أَمَّا إذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ ( فِي ) جِنْسِ ( الثَّمَنِ ) الَّذِي عُقِدَ بِهِ كَالْقَوْلِ ( لِمُدَّعِي مَا يَتَعَامَلُ ) النَّاسُ ( بِهِ فِي ) ذَلِكَ ( الْبَلَدِ ) وَلَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِ النَّقْدَيْنِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَبِيعُ بَاقِيًا فِي يَدِ الْبَائِعِ أَمْ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي ، وَكَذَا لَوْ تَلِفَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي أَوْ فِي يَدِ الْبَائِعِ بَعْدَ أَنْ قَبَضَهُ الْمُشْتَرِي وَرَدَّهُ إلَيْهِ أَمَانَةً أَوْ نَحْوَهَا .
فَلَوْ كَانَ فِي الْبَلَدِ نَقْدَانِ فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِي الْأَغْلَبِ مِنْ النَّقْدَيْنِ فِي التَّعَامُلِ بِهِ ، فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي التَّعَامُلِ بِهِمَا أَوْ الْتَبَسَ الْأَغْلَبُ فَكَمَا سَيَأْتِي فِي الِاخْتِلَافِ فِي جِنْسِ الثَّمَنِ ( ثُمَّ ) إنَّهُمَا إذَا اخْتَلَفَا فِي قَبْضِ الثَّمَنِ كَانَ الْقَوْلُ ( لِلْبَائِعِ فِي نَفْيِ قَبْضِهِ مُطْلَقًا ) سَوَاءٌ اخْتَلَفَا فِي الْمَجْلِسِ أَمْ بَعْدَهُ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْبَائِعِ أَمْ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَسَوَاءٌ جَرَى عُرْفٌ بِأَنَّ الْبَائِعَ لَا يُسَلِّمُ الْمَبِيعَ إلَّا بَعْدَ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ وُجِدَتْ قَرِينَةٌ أُخْرَى أَمْ لَا ، فَإِنَّ الْقَوْلَ لِلْبَائِعِ لِأَنَّ الثَّمَنَ لَازِمٌ بِيَقِينٍ وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُ وَالْبَيِّنَةُ عَلَى